لقد عمّت النعمى بها كلّ موطن * سقتها الغوادي مربعا ثم مربعا
ولمّا مضى السّلطان لم يمض جوده * وخلّف فينا برّه متنوّعا
فتى عيش في معروفه بعد موته * كما كان بعد السّيل مجراه مرتعا
فدام له منّا الدّعاء مكرّرا * مدى دهرنا ، واللّه يسمع من دعا « 1 »
مسجد النقعة «
a
»
هذا المسجد مجاور لمسجد الفتح من غربيه ، بناه الأمير أبو منصور صافي الأفضلي .
مسجد الفتح
هذا المسجد مشهور بجوار قبر الناطق ، بناه شرف الإسلام سيف الإمام يأنس الرّومي وزير مصر . وسمّي بالفتح لأنّ منه كان انهزام الرّوم إلى قصر الشّمع ، حين قدم الزّبير بن العوّام والمقداد بن الأسود في سواهم ، مددا لعمرو بن العاص ، وكان الفتح .
ويقال إنّ محرابه اللطيف الذي بجانبه الشّرقي قديم ، وإنّ تحت حائطه الشّرقي قبر عامر الذي كان أوّل من دفن بالقرافة « 2 » . ومحراب مسجد الفتح منحرف عن خطّ سمت القبلة إلى جهة الجنوب انحرافا كثيرا كما ذكر عند ذكر محاريب مصر من هذا الكتاب « 3 » ، واستشهد يومئذ جماعة دفنوا في مجر الحصا ، فكان يرى على قبورهم في الليل نور .
مسجد أمّ عبّاس جهة العادل بن سلار
هذا المسجد كان بجوار مصلّى خولان بالمعافر «
b
» غربي المقابر « 4 » . بنته بلّارة «
c
» زوج العادل ابن السّلار ، سلطان مصر في خلافة الظّافر ، سنة سبع وأربعين وخمس مائة ، على يد المعروف بالشّريف عزّ الدّولة الرّضوي بن القفّاص ، وكانت بلّارة «
c
» مغربية ، وهي أمّ الوزير عبّاس
هامش
(a) بولاق : البقعة .
(b) بولاق : بالمغافر .
(c) في النسخ : بلاوة . والتصويب من المصادر .
( 1 ) ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 7 : 115 .
( 2 ) الموفق بن عثمان : مرشد الزوار 286 - 287 .
( 3 ) فيما تقدم 39 .
( 4 ) فيما يلي 879 .