وقال شافع بن عليّ « 1 » :
[ الطويل ]
تعجّبت من أمر القرافة إذ غدت * على وحشة الموتى لها قلبنا يصبو
فألفيتها مأوى الأحبّة كلّهم * ومستوطن الأحباب يصبو له القلب
وقال الأديب أبو سعد «
a
» محمد بن أحمد العميدي « 2 » :
[ الوافر ]
إذا ما ضاق صدري لم أجد لي * مقرّ عبادة إلّا القرافه
لئن لم يرحم المولى اجتهادي * وقلّة ناصري لم ألق رافه « 3 »
واعلم أنّ الناس في القديم إنّما كانوا يقبرون موتاهم فيما بين مسجد الفتح وسفح المقطّم ، واتّخذوا التّرب الجليلة أيضا فيما بين مصلّى خولان وخطّة المعافر «
b
» - التي موضعها الآن كيمان تراب - وتعرف الآن ب « القرافة الكبرى » « 4 » .
هامش
(a) في النسخ : أبو سعيد .
(b) بولاق : خط المغافر .
( 1 ) انظر عن شافع بن علي ، فيما تقدم 1 : 86 .
( 2 ) أبو سعد محمد بن أحمد العميدي الكاتب ، كان يتولّى ديوان التّرتيب في آخر عهد الحاكم بأمر اللّه وأوّل عهد خلفه الظّاهر لإعزاز دين اللّه ، وعزل عنه سنة 413 ه / 1022 م ، وتولّى كذلك ديوان الإنشاء في أيّام المستنصر باللّه ، عوضا عن ولي الدّولة بن خيران ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة 433 ه / 1041 م . وهو مؤلّف كتاب « الإبانة عن سرقات المتنبي » ، الذي نشره إبراهيم الدسوقي البساطي ، وصدر عن دار المعارف بالقاهرة سنة 1961 .
( راجع ، ياقوت : معجم الأدباء 17 : 212 - 213 ؛ القفطي : إنباه الرواة 3 : 46 - 47 ؛ الصفدي : الوافي بالوفيات 2 : 75 - 76 ، وانظر كذلك المسبحي : أخبار مصر 13 - 14 ) .
( 3 ) انظر هذه الأبيات كذلك عند ياقوت : معجم البلدان 4 : 317 .
( 4 ) راجع عن « القرافة الكبرى » وعن قرافة مصر الفسطاط وقرافة القاهرة ، إضافة إلى ما يذكر في الهامش التالي :
-