وكان للأمير ركن الدّين بيبرس الجاشنكير فيه اعتقاد كبير ، فلمّا ولي سلطنة مصر ، أجلّ قدره وأكرم محلّه ، فهرع الناس إليه ، وتوسّلوا به في حوائجهم . وكان يتغالى في محبّة العارف محيي الدّين محمد بن عربي الصّوفي ، ولذلك كانت بينه وبين شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية مناكرة كبيرة ، ومات - رحمه اللّه - عن بضع وثمانين سنة في ليلة السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبع مائة ، ودفن بها .
زاوية الخدّام
[ هذه الزّاوية ] «
a
» خارج باب النصر ، فيما بين شقّة باب الفتوح من الحسينيّة وبين شقّة الحسينيّة خارج باب النصر ، أنشأها الطواشي بلال القراجي «
b
» ، وجعلها وقفا على الخدّام الحبش الأجناد في سنة سبع وأربعين وستّ مائة « 1 » .
زاوية تقيّ الدّين [ أثر رقم 326 ]
هذه الزّاوية تحت قلعة الجبل ، أنشأها الملك الناصر محمد بن قلاوون ، بعد سنة عشرين وسبع مائة ، لسكنى الشّيخ تقيّ الدّين رجب بن أشيرك العجمي . وكان وجيها محترما عند أمراء الدّولة ، ولم يزل بها إلى أن مات يوم السبت ثامن شهر رجب سنة أربع وعشرين «
c
» وسبع مائة .
وما زالت منزلا لفقراء العجم إلى وقتنا هذا « 2 » .
هامش
(a) زيادة اقتضاها السياق .
(b) بولاق : الفراجي .
(c) في النسخ : أربع عشرة ، والتصويب من السلوك والدرر الكامنة .
( 1 ) كانت هذه الزّاوية تقع في سويقة الدريس شاهدها علي باشا مبارك في نهاية القرن التاسع عشر وقال : إنّ شعائرها مقامة وتعرف أيضا ب « زاوية التّميمي » لأنّ الشيخ التّميمي - مفتي الحنفية سابقا - أجرى بها عمارة سنة 1260 ه / 1844 م » . ( الخطط التوفيقية 6 : 71 - 72 ( 26 ) ) .
( 2 ) ما تزال هذه الزّاوية موجودة ، وقد تجدّد أغلب مبانيها ، بدرب اللبّانة المتفرّع من سكّة المحجر تحت القلعة ، وتعرف ب « تكيّة العجمي » أو « تكيّة تقي الدّين البسطامي » نسبة إلى الشيخ محمد البسطامي أحد مشايخها السابقين ، المتوفى في رمضان سنة 905 ه / 1500 م .
وهذه الزّاوية أنشأها في الأصل السّلطان الملك المنصور -