وكان - رحمه اللّه - خيّرا عفيفا ، كثير الحياء ، وافر الحرمة ، جليل القدر ، عظيما في النفوس ، مهاب السّطوة في أيّام إمرته ، فلما تلقّب بالسّلطنة ووسم باسم الملك ، اتّضع قدره ، واستضعف جانبه ، وطمع فيه ، وتغلّب عليه الأمراء والمماليك ، ولم تنجح مقاصده ، ولا سعد في شيء من تدبيره إلى أن انقضت أيّامه ، وأناخ به حمامه ، غفر اللّه ذنوبه «
a
» .
الخانقاه الجماليّة [ أثر رقم 26 ]
هذه الخانقاه بالقرب من درب راشد يسلك إليها من رحبة باب العيد ، بناها الأمير الوزير «
b
» علاء الدين «
b
» مغلطاي الجمالي في سنة ثلاثين «
c
» وسبع مائة . وقد تقدّم ذكرها عند ذكر المدارس من هذا الكتاب « 1 » .
الخانقاه الظّاهريّة المستجدّة [ أثر رقم 187 ]
هذه الخانقاه بخطّ بين القصرين ، فيما بين المدرسة الناصريّة ودار الحديث الكامليّة ، أنشأها الملك الظّاهر برقوق في سنة ستّ وثمانين وسبع مائة . وقد ذكرت عند ذكر الجوامع من هذا الكتاب « 2 » .
«
d
» وأنّ السّلطان الملك الظّاهر سيف الدّين برقوق جعلها جامعا ومدرسة وخانقاه ، ورتّب بها صوفية وأقرّ لهم بها الرّواتب الواسعة من الخبز والطعام والحلوى والزّيت والصّابون والكسوة والمعلوم من الدّراهم في كلّ شهر خارجا عن ذلك ، فصارت تضاهي خانقاه الأمير شيخو ، رحمه اللّه «
d
» .
هامش
(a) بولاق : رحمه اللّه .
(b - b) إضافة من المسوّدة .
(c) بولاق : ثمانين .
(d - d) إضافة من المسوّدة .
( 1 ) فيما تقدم 575 - 576 .
( 2 ) ذكرت فيما تقدم 684 عند ذكر المدارس لا الجوامع ؛ وانظر كذلك عاصم محمد رزق : خانقاوات الصوفية في مصر 2 : 483 - 526 .