وكان خيّرا جوادا ، متديّنا ، محبّا لأهل العلم والخير ، / وما مات حتى رأى من أولاده عدّة ملوك ، وصار يقال له « أبو الملوك » . ومدحه العماد الأصبهاني بعدّة قصائد ، ورثاه الفقيه عمارة بقصيدته التي أوّلها :
[ الطويل ]
هي الصّدمة الأولى فمن بان صبره * على هول ملقاه تعاظم أجره « 1 »
مسجد صواب
هذا المسجد خارج القاهرة بخطّ الصّليبة ، عرف بالطواشي شمس الدّين صواب ، مقدّم المماليك السّلطانية ، ومات في ثامن رجب سنة اثنتين وأربعين وستّ مائة ، ودفن به ، وكان خيّرا ديّنا فيه صلاح .
المسجد بجوار المشهد الحسيني
هذا المسجد ، أنهي «
a
» في مستهلّ شهر رجب من «
b
» سنة اثنتين وستين وستّ مائة للملك الظّاهر ركن الدّين بيبرس - وهو بدار العدل - أنّ مسجدا على باب مشهد السيّد الحسين - عليه السّلام - وإلى جانبه مكان من حقوق القصور «
c
» ، بيع وحمل ثمنه للدّيوان ، وهو ستة آلاف درهم .
فسأل السّلطان عن صورة المسجد وهذا الموضع ، وهل كلّ منهما بمفرده أو عليهما حائط دائر ؟
فقيل له : إنّ بينهما زرب قصب ، فأمر بردّ المبلغ ، وأبقى الجميع مسجدا ، وأمر بعمارة ذلك مسجدا للّه تعالى « 2 » .
مسجد الفجل
هذا المسجد بخطّ بين القصرين ، تجاه باب البيسرية «
d
» ، أصله من مساجد الخلفاء الفاطميين .
هامش
(a) بولاق : انتهى .
(b) ساقطة من بولاق .
(c) بولاق : القصر .
(d) بولاق : بيت البيسري .
( 1 ) عمارة اليمني : النكت العصرية 260 - 261 ؛ أبو شامة : الروضتين 1 / 2 : 504 ؛ ابن واصل : مفرج الكروب 1 : 231 - 232 .
( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروض الزاهر 197 ؛ المقريزي :
السلوك 1 : 511 - 512 . وهو المسجد الذي حلّ محلّه الآن جامع الحسين خلف المشهد .