ذكر المساجد
قال ابن سيده : المسجد : الموضع الذي يسجد فيه . وقول «
a
» الزّجّاج : كلّ موضع يتعبّد فيه فهو مسجد ، ألا ترى أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ، وقوله - عزّ وجلّ -
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ
[ الآية 114 من سورة البقرة ] . المعنى على هذا المذهب أنّه : من أظلم ممّن خالف قبلة الإسلام .
وقد كان حكمه أن لا يجيء على « مفعل » ؛ لأنّ حقّ اسم المكان والمصدر من فعل يفعل أن يجيء على « مفعل » ، ولكنه أحد الحروف التي شذّت فجاءت / على « مفعل » .
قال سيبويه : وأمّا المسجد فإنّهم جعلوه اسما للبيت ، ولم يأت على « فعل يفعل » .
كما قال في المدقّ : إنّه اسم للجلمود «
b
» ، يعني أنّه ليس على الفعل ، ولو كان على الفعل لقيل مدقّ لأنّه آلة ، والآلات تجيء على « مفعل » كمخرز «
c
» ومكنس ومكسح .
والمسجدة الخمرة المسجود عليها ، وقوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
[ الآية 18 سورة الجن ] قيل هو مواضع السّجود من الإنسان : الجبهة ، واليدان ، والرّكبتان ، والرّجلان « 1 » .
هامش
(a) بولاق : وقال .
(b) بولاق : الجلود .
(c) بولاق : كمخزن .
( 1 ) ابن سيده : المحكم والمحيط الأعظم 7 : 187 .