الدّين سنجر الشّجاعي أمر عمارته ، فأبقى القاعة على حالها ، وعملها مارستانا ، وهي ذات إيوانات أربعة ، بكلّ إيوان شاذروان « 1 » ، وبدور قاعتها فسقيّة يصير إليها من الشاذروانات الماء .
«
a
» وكانت قبل ذلك دارا من حقوق القصر ، وسكنها أخيرا الأمير قراسنقر المعزّي وتحته موطؤة الملك الصّالح نجم الدّين خازنداره شجر الدّرّ ، وكانت موسرة غنيّة ، فحملها الخوف من قراسنقر المذكور على أن دفنت مالها في الدّار المذكورة وماتت «
a
» . واتّفق أنّ بعض الفعلة كان يحفر في أساس المدرسة المنصورية ، فوجد حقّ أشنان من نحاس ، ووجد رفيقه قمقما نحاسا مختوما برصاص ، فأحضر ذلك إلى الشّجاعي ، فإذا في الحقّ فصوص ماس وياقوت وبلخش ولؤلؤ ناصع يدهش الأبصار ، ووجد في القمقم ذهبا - كان جملة ذلك نظير ما غرم على العمارة - فحمله إلى أسعد الدّين كوهيا الناصري العدل ، فرفعه إلى السّلطان « 2 » .
مخطّط المارستان المنصوري ( عن
Herz Pacha
)
هامش
(a - a) إضافة من المسوّدة .
( 1 ) انظر عن الشّاذروان ، فيما تقدم 3 : 201 - 202 ه 3 .
( 2 ) شافع بن علي : الفضل المأثور 169 - 170 .