[ البسيط ]
ما كلّ من يتسمّى بالعزيز لها * أهل ، ولا كلّ برق سحبه غدقه
بين العزيزين فرق في فعالهما : * هذاك يعطي ، وهذا يأخذ الصّدقه
وتوفّي سيف الإسلام في شوّال سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة بالمنصورة « 1 » ، وهي مدينة باليمن اختطّها رحمه اللّه تعالى « 2 » .
المدرسة العاشوريّة
هذه المدرسة بحارة زويلة من القاهرة ، بالقرب من المدرسة القطبيّة الجديدة ورحبة كوكاي «
a
» .
قال ابن عبد الظّاهر : كانت دار اليهودي ابن جميع الطبيب ، وكان يكتب لقراقوش ، فاشترتها منه السّتّ عاشوراء بنت سياروج «
b
» الأسدي - زوجة الأمير أيازكوج الأسدي - ووقفتها على الحنفيّة ، وكانت من الدّور الحسنة « 3 » .
وقد تلاشت هذه المدرسة ، وصارت طول الأيّام مغلوقة لا تفتح إلّا قليلا ، فإنّها في زقاق لا يسكنه إلّا اليهود ومن يقرب منهم في النسب .
المدرسة القطبيّة
هذه المدرسة في أوّل حارة زويلة برحبة كوكاي « 4 » . عرفت بالسّتّ الجليلة الكبرى عصمة الدّين مؤنسة خاتون المعروفة ب « دار إقبال العلائي » ، ابنة الملك العادل أبي بكر بن أيّوب ، وشقيقة الملك الأفضل قطب الدّين أحمد وإليه نسبت . وكانت ولادتها في سنة ثلاث وستّ مائة ، ووفاتها ليلة الرابع والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وستّ مائة .
هامش
(a) المسوّدة : ودار كوكاي ورحبة كوكاي .
(b) بولاق : ساروخ .
( 1 ) المنصورة : بلدة باليمن بين الجند ونقيل الحمراء ، وهي خربة الآن شرق مدينة القاعدة وشمال الجند ( إسماعيل الأكوع : البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي ، الكويت 1985 ، 264 - 265 ) .
( 2 ) اعتمد المقريزي في ترجمته لطغتكين على ما أورده ابن خلّكان .
( 3 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 89 .
( 4 ) انظر فيما تقدم 3 : 158 .