الطائلة ، وبلغت عدّة مماليكه ستّ مائة مملوك ، ما منهم إلّا من له نعمة ظاهرة وسعادة وافرة . وله من الآثار بالقاهرة هذه المدرسة ، ودار جليلة بحارة بهاء الدّين فيها كان سكنه « 1 » .
المدرسة الغزنويّة
هذه المدرسة برأس الموضع المعروف بسويقة أمير الجيوش ، تجاه المدرسة الياز كوجية «
a
» « 2 » . بناها الأمير حسام الدّين قايماز النجمي ، مملوك نجم الدّين أيّوب والد الملوك ، وأقام بها الشّيخ شهاب الدّين أبو الفضل أحمد بن يوسف بن عليّ بن محمد الغزنوي البغدادي المقرئ الفقيه الحنفي « 3 » ، ودرّس بها ، فعرفت به ؛ وكان إماما في الفقه «
b
» ، وسمع على الحافظ السّلفي وغيره ، وقرأ بنفسه ، وسكن مصر آخر عمره . وكان فاضلا حسن الطريقة متديّنا ، وحدّث بالقاهرة بكتاب « الجامع » لعبد الرّزّاق بن همّام ، فرواه عنه جماعة ، وجمع كتابا في الشّيب والعمر ، وقرأ عليه أبو الحسن السّخاوي وأبو عمرو بن الحاجب .
ومولده ببغداد في ربيع الأوّل سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة ، وتوفي بالقاهرة يوم الاثنين النصف من ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين وخمس مائة .
وهي من مدارس الحنفيّة .
المدرسة البوبكريّة «
c
» [ أثر رقم 185 ]
هذه المدرسة بجوار درب العدّاس «
d
» قريبا من حارة الوزيرية بالقاهرة . بناها الأمير سيف الدّين أسنبغا ابن الأمير / سيف الدّين بكتمر البوبكري «
e
» الناصري ، ووقفها على الفقهاء الحنفيّة ، وبنى
هامش
(a) المسوّدة : قبالة مدرسة أياز كوج التي بأوّل سويقة أمير الجيوش الآن .
(b) في المسوّدة : في فقه الحنفية .
(c) المسوّدة : المدرسة الأبو بكرية .
(d) بولاق : درب العباسي .
(e) المسوّدة : الأبو بكري .
( 1 ) انظر فيما تقدم 3 : 171 .
( 2 ) وتعرف أيضا بالمدرسة الأزكشيّة . ( فيما تقدم 465 ) .
( 3 ) راجع ، القرشي : الجواهر المضية 1 : 355 ، ويبدو أنّ هناك سقطا في نسخة الجواهر أدّى إلى تداخل ترجمتين معا .