على جاري العادة في ذلك » « 1 » . وجاء نصّ وقفيّة السّلطان حسن على أحد أجزاء كتاب « الأغاني » لأبي الفرج الأصبهاني - المحفوظ بدار الكتب المصرية برقم 427 أدب - بالصّيغة التالية :
« هذا ما أوقف العبد الفقير إلى اللّه تعالى أبو المحاسن الحسن بن محمد ابن قلاوون - عفا اللّه عنه ورحمه - وهو من كتاب « الأغاني » ، للّه تعالى على طلبة العلم الشّريف ينتفعون به انتفاع أمثالهم - وقفا صحيحا شرعيّا لا يباع ولا يوهب ولا يورّث ، ولا يكون إلّا ملكا للّه إلى أبد الآبدين ، وشرط النّظر في ذلك للإمام محمد بن النّقاش ، وشرط على مستعيره برهن مقبوض أن لا يغيب به أكثر من ثلاثة أشهر ، ويكون مقرّه بالجامع المنسوب للعمارة ،
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
. وكتب في شهور سنة خمس وخمسين وسبع مائة » .
أمّا خزانة « مدرسة صرغتمش » المجاورة لجامع ابن طولون ، فقد وصلت إلينا منها بعض نسخ محفوظة الآن في دار الكتب المصرية ، بعضها « نسخ خزائنية » . فقد جاء على ظهريّة المجلّد الأوّل من كتاب « التّكملة والذّيل والصّلة » للحسن بن محمد الصّغاني :
« برسم الخزانة الشّريفة العالية المولويّة المالكية المخدوميّة السّيفيّة صرغتمش رأس نوبة أعزّ اللّه أنصاره خدمة المملوك عبد الملك ابن عبد الكريم القرشي » .
وجاء نصّ وقفيّة مصحفه الذي جعله بمدرسته المجاورة لجامع ابن طولون بالصّيغة التالية :
« وقف وحبس وسبّل وتصدّق العبد الفقير إلى اللّه تعالى صيرغتمش [ كذا ] جميع هذا الجزء المبارك على المشتغلين بالعلم الشّريف وعلى المقيمين بالمدرسة الحنفيّة المجاورة لجامع طولون لينتفعوا بذلك في الكتابة
هامش
( 1 ) كتاب وقف السّلطان النّاصر حسن ، حقّقته وعلّقت الشرقية 2001 ، 149 ، 160 .
عليه هويدا الحارثي ، بيروت - المعهد الألماني للأبحاث .