ثم خرج بغا الأصغر - وهو أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن طباطبا - فيما بين الإسكندرية وبرقة [ في موضع يقال له الكنائس ] «
( a
» ، في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين ومائتين - والأمير يومئذ أحمد بن طولون - وسار في جمع إلى الصّعيد ، فقتل في الحرب ، وأتي برأسه إلى الفسطاط في شعبان « 1 » .
وخرج ابن الصّوفي العلوي بالصّعيد - وهو إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن محمد ابن عمر بن عليّ بن أبي طالب - ودخل إسنا في ذي القعدة سنة خمس وخمسين ، ونهبها وقتل أهلها . فبعث إليه ابن طولون بجيش فحاربوه ، فهزمهم في ربيع الأوّل سنة ستّ وخمسين بهو ، فبعث ابن طولون إليه بجيش آخر ، فالتقيا بإخميم في ربيع الآخر ، فانهزم ابن الصّوفي ، وترك جميع ما معه ، وقتلت رجالته .
فأقام ابن الصّوفي بألواح سنتين ، ثم خرج إلى الأشمونين في المحرّم سنة تسع وخمسين ، وسار إلى أسوان لمحاربة أبي عبد الرحمن العمري ، فظفر به العمري وبجميع جيشه ، وقتل منهم مقتلة عظيمة ، ولحق ابن الصّوفي بأسوان فقطع لأهلها ثلاث مائة ألف نخلة . فبعث إليه ابن طولون بعثا ، فاضطرب أمره مع أصحابه فتركهم ومضى إلى عيذاب فركب البحر إلى مكّة ، فقبض عليه بها وحمل إلى ابن طولون فسجنه ثم أطلقه ، / فصار إلى المدينة ومات بها « 2 » .
وفي إمارة هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون ، أنكر رجل من أهل مصر أن يكون أحد خيرا من أهل البيت ، فوثبت إليه العامّة ، فضرب بالسّياط يوم الجمعة في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين ومائتين « 3 » .
وفي إمارة ذكا الأعور على مصر ، كتب على أبواب الجامع العتيق ذكر الصّحابة والقرآن [ بما لا يليق ] «
( b
» ، فرضيه جمع من النّاس ، وكرهه آخرون . فاجتمع النّاس في رمضان سنة خمس وثلاث مائة إلى دار ذكا يتشكّرونه على ما أذن لهم فيه ، فوثب الجند بالنّاس ، فنهب قوم وجرح
هامش
( aزيادة من ولاة مصر ، مصدر النقل .( bزيادة من ولاة مصر ، مصدر النّقل .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 239 .
( 2 ) نفسه 240 - 241 .
( 3 ) نفسه 267 ، وسمّاها الكندي : فتنة ابن قريش .