بأنواع الأصباغ من صنعة البصريين وبني المعلّم المزوّقين شيوخ الكتامي والنازوك .
وكان قبالة الباب السّابع من هذه الأبواب قنطرة قوس مزوّقة ، في منحنى حافتيها شاذروان مدرّج بدرج ، وآلات سود وبيض وحمر وخضر وزرق وصفر . إذا تطلّع إليها من وقف في سهم قوسها ، شائلا رأسه إليها ، ظنّ أنّ المدرّج المزوّق كأنّه خشب كالمقرنص . وإذا أتى إلى أحد قطري القوس نصف الدائرة ، وقف عند أوّل القوس منها ورفع رأسه ، رأى ذلك الذي توهّمه مسطحا لا نتوّ فيه ، وهذه من أفخر الصّنائع عند المزوّقين . وكانت هذه القنطرة من صنعة بني المعلّم ، وكان الصّنّاع يأتون إليها ليعملوا مثلها فما يقدرون « 1 » .
وقد جرى مثل ذلك للقصير وابن عزيز في أيّام اليازوري ، سيّد الوزراء الحسن بن عليّ ابن عبد الرّحمن ، وكان كثيرا ما يحرّض بينهما ، ويغري بعضهما على بعض ، لأنّه كان أحبّ ما إليه
هامش
( 1 ) حاول جوناثان بلوم ، اعتمادا على وصف القضاعي - الذي أورده المقريزي هنا - أن يعيد تصوّر جامع القرافةBloom , J . M . , « The Mosque of the ) Qarafa in Cairo » , Muqarnas 4 ( 1987 ) , pp . 7 - 20، ولكنّه وقع في العديد من الأخطاء نتيجة للتّصحيفات الموجودة في طبعة بولاق جعلته يقدّم تخطيطا افتراضيّا للجامع لا يجعل له مئذنة وإنّما منور علوي بنوافذ . ( راجع ،Ragib , Y . , « La mosquee d'al - Qarafa et Jonathan M . Bloom » , Arabica ( XLI ( 1994 ) , pp . 419 - 21.