ثم توجّه لزيارة الشّيخ الصّالح خضر « 1 » بالمكان الذي أنشأه له ، وصلّى الظّهر هناك ، ثم توجّه إلى المدرسة بالقاهرة فدخل إليها «
( a
» والفقهاء والقرّاء على حالهم ، وجلس بينهم ثم تحدّث وقال :
هذا مكان قد جعلته للّه عزّ وجلّ ، وخرجت عنه ، فباللّه «
( b
» إذا متّ لا تدفنوني هنا ، ولا تغيّروا معالم هذا المكان ، فقد خرجت عنه للّه تعالى . ثم قام من إيوان الحنفيّة وجلس بالمحراب في إيوان الشّافعيّة وتحدّث وسمع القرآن والدّعاء ورأى جميع الأماكن ، ودخل إلى قاعة ولده الملك السّعيد المبنية قريبا منها ، ثم ركب إلى قلعته «
( c
» ، وولّى عدّة مشدّين على عمارة الجامع « 2 » .
هامش
( aبولاق والنسخ : فدخلها ، والمثبت من المسوّدة .( bبولاق : وقفا للّه .( cبولاق : قلعة الجبل .
( 1 ) راجع أخبار الشيخ الصّالح خضر المهراني ، فيما يلي 806 - 808 .
( 2 ) ورد هذا النّصّ في غاية الاختصار عند ابن عبد الظاهر : الروض الزاهر 272 - 273 ، وهو ما يدلّ على أنّ نسخة « الروض الزاهر » التي اعتمد عليها المقريزي أتمّ من النّسخة التي وصلت إلينا من الكتاب ( فيما تقدم 3 : 71 * ) ؛ وانظر كذلك ، النويري : نهاية الأرب 30 : 133 - 134 ؛ ابن أيبك : كنز الدرر 8 : 123 ؛ المقريزي : السلوك -