جامع غبن «
( a
» بالرّوضة
قال ابن المتوّج : المسجد الجامع بروضة مصر يعرف بجامع غبن «
( a
» ، وهو القديم ، ولم تزل الخطبة قائمة فيه إلى أن عمّر جامع «
( b
» المقياس « 1 » فبطلت الخطبة منه ، ولم تزل الخطبة بطّالة منه إلى الدّولة الظّاهريّة . فكثرت عمائر النّاس حوله في الرّوضة ، وقلّ النّاس في القلعة ، وصاروا يجدون مشقّة في مشيهم من أواخر «
( c
» الرّوضة .
وعمّر الصّاحب محيي الدّين أحمد ولد الصّاحب بهاء الدّين عليّ بن حنّا « 2 » داره على خوخة الفقيه نصر قبالة هذا الجامع ؛ فحسن له إقامة الجمعة في هذا الجامع لقربه منه ومن النّاس ، فتحدّث مع والده ، فشاور السّلطان الملك الظّاهر بيبرس فوقع منه بموقع - لكثرة ركوبه بحر النّيل ، واعتنائه بعمارة الشّواني ولعبها في البحر ، ونظره إلى كثرة الخلائق بالرّوضة - ورسم بإقامة الخطبة فيه مع بقاء الخطبة بجامع القلعة لقوّة نيّته في عمارتها على ما كانت عليه .
فأقيمت الخطبة به في سنة ستين وستّ مائة . وولي خطابته أقضى القضاة جمال الدّين ابن الغضاري «
( d
» الغفاري ، وكان ينوب بالجيزة في الحكم ، ثم ناب في الحكم بمصر عن قاضي القضاة وجيه الدّين البهنسي ، وكان إمامه في حال عطلته من الخطبة ، فلمّا أقيمت فيه الخطبة ، أضيفت إليه الخطابة فيه مع الإمامة « 3 » .
هامش
( aبولاق : عين .( bفي النسخ : جانب !( cبولاق : أوائل .( dبولاق : الغفاري .
- ورسم أيضا بترميم رباط الآثار جنوب الفسطاط . وفي يوم الأحد 16 شعبان من اليوم نفسه زار الآثار النبوية وكشف عمارة جامع المقياس بالرّوضة . ( راجع كذلك ، ابن حجر : إنباء الغمر 3 : 221 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 14 : 99 ، 101 ، 113 ، حوادث الدهور 1 : 88 ؛ السيوطي : كوكب الروضة 101 - 102 ؛ ابن إياس : بدائع الزهور 2 : 54 ، 62 ) ، وانظر فيما يلي 248 ، جامع الفخر بالروضة .
( 1 ) السيوطي : كوكب الروضة 100 .
( 2 ) حاشية بخطّ المؤلّف : « محيي الدّين أحمد ابن الصّاحب بهاء الدّين علي بن محمد بن سليم بن حنّا ، مات في حياة أبيه لثمان خلون من شعبان سنة اثنين وتسعين وستّ مائة ورثاه البوصيري » . ( وانظر فيما يلي 2 : 299 ) .
( 3 ) قارن مع ابن دقماق : الانتصار 4 : 115 .
وذكر السّيوطي أنّ هذا الجامع أصبح يسمّى في وقته « جامع الأباريقي » ( كوكب الروضة 101 ) ، وأضاف علي باشا مبارك أنّ في زمنه - أي في سنة 1291 ه / 1874 م -