تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة مقدمة 92

مساهمون:

صمقدمة ٩٢
توجد بدايته في ورقة ( 141 و ) تحت عنوان قلعة الجبل ، وجوامع القاهرة ( 71 و - 81 و ) ، والمدارس ( 82 و - 107 ظ ) ، والتّرب ( 108 و - 110 ظ ) ، والخوانك والرّبط والزّوايا ( 111 و - 122 ظ ) ، ثم معاودة الحديث على الجوامع ( 123 ظ - 140 ظ ) ، وقلعة الجبل ( 141 و - 146 ظ ) ، ثم بعد ذلك إلى آخر النّسخة ( ورقة 182 و ) أوراق متفرّقة جلّدت في غير موضعها تكمل موضوعات تناولها فيما تقدّم . وواضح من الطّريقة التي وصلت إلينا بها مسوّدات المقريزي ، أنّها كانت جميعا على شكل رزمة ، مثل مسوّدة كتاب « المقفى الكبير » المضافة حديثا إلى مكتبة جامعة ليدن ( فيما تقدم 2 : 51 ) ، وأنّها كتبت على أنواع مختلفة من الأوراق ، الجزء الأكبر منها كواغيد ديوانية أعاد استخدام المساحات الشّاغرة فيها ، ثم أوراق صغيرة بأحجام متفاوتة على شكل طيّارات بين الكرّاسات ، بعضها كتب بطول الصّفحة وبعضها الآخر بعرض الصّفحة ، والخلل الملاحظ في ترتيبها راجع لعملية التّجليد الحديثة التي أفسدت ترتيب الكرّاسات والأوراق المفردة الذي يدلّ عليه عدم اتّساق التّعقيبات مع بدايات الصّفحات التالية لها ، ومن الممكن بالطّبع أن تكون هناك أوراق كاملة قد سقطت من الرّزمة أثناء نقلها وقبل تجليدها . ويدفعنا ذلك إلى تناول منهج المقريزي في كتابة الخطط ، فترتيب حديثه عن الحارات أو الخوخ أو الدّور أو الحمّامات ، لا يلتزم فيه في الأغلب بأي ترتيب جغرافي أو تاريخي ، كما أنّ هذا التّرتيب يختلف بين المسوّدة والمبيّضة ؛ فهو لم يلتزم بنقل مادّة المسوّدة كما هي إلى المبيّضة بل أعاد ترتيبها وأعاد صياغتها في الوقت نفسه ، فيما عدا - بالطّبع - ما ضمّنه نقلا من المصادر القديمة ( فيما تقدم 2 : 93 ) . فعند حديثه في المسوّدة مثلا على « خارج باب زويلة » ذكر الحارات الواقعة هناك ، بينما نقلها بغير ترتيب في المبيّضة إلى الفصل الذي خصّصه لذكر حارات القاهرة وظواهرها . وفي الوقت الذي التزم فيه بذكر مصادره في المسوّدة ، نجده يتجاهلها أحيانا في المبيّضة . وهو يكتب أمام الموادّ التي نقلها إلى المبيّضة : « نقل » . وبقيت موادّ لم يكتب أمامها « نقل » لا نجدها في المبيّضة ، وعلى الأخصّ فيما يلي في المجلّد الرابع عند ذكر الجوامع والمدارس .