تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
ودبّر الأمراء بعده أمور الدّولة ، حتى قدم من الكرك « السّلطان الملك النّاصر محمد بن قلاوون » ، وأعيد إلى السّلطنة مرّة ثانية في يوم الاثنين سادس جمادى الأولى ، وقام بتدبير الأمور الأميران سلار نائب السّلطنة ، وبيبرس الجاشنكير أستادّار حتى سار كأنّه يريد الحجّ ، فمضى إلى الكرك ، وانخلع من السّلطنة . فكانت مدّته تسع سنين وستة أشهر وثلاثة عشر يوما . فقام من بعده « السّلطان الملك المظفّر ركن الدّين بيبرس الجاشنكير » أحد مماليك المنصور قلاوون ، في يوم السبت ثالث عشرين ذي الحجّة سنة ثمان وسبع مائة ، حتى فرّ من قلعة الجبل في يوم الثلاثاء سادس عشر رمضان سنة تسع وسبع مائة ، فكانت مدّته عشرة أشهر وأربعة وعشرين يوما « 1 » . ثم قدم من الشّام في العساكر « السّلطان الملك النّاصر محمد بن قلاوون » ، وأعيد إلى السّلطنة مرّة ثالثة في يوم الخميس ثاني شوّال منها ، فاستبدّ بالأمر حتى مات في ليلة الخميس حادي عشرين ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبع مائة . وكانت مدّته الثّالثة اثنتين وثلاثين سنة وشهرين وخمسة وعشرين يوما ، ودفن بالقبّة المنصورية على أبيه « 2 » . وأقيم بعده ابنه « السّلطان الملك المنصور سيف الدّين أبو بكر » بعهد أبيه ، في يوم الخميس حادي عشرين ذي الحجّة ، وقام الأمير قوصون بتدبير الدّولة ، ثم خلعه بعد تسعة وخمسين يوما في يوم الأحد لعشرين من صفر سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة « 3 » . وأقام بعده أخاه « السّلطان الملك الأشرف علاء الدّين كجك بن النّاصر محمد بن قلاوون » ولم يكمل له من العمر ثمان سنين . فتنكّرت قلوب الأمراء على قوصون ، وحاربوه وقبضوا عليه كما ذكر في ترجمته ، وخلعوا الأشرف في يوم الخميس أوّل شعبان . فكانت مدّته خمسة أشهر وعشرة أيّام « 4 » .
هامش
( 1 ) سترد ترجمة مفصّلة للسّلطان المظفّر ركن الدّين بيبرس ، السّلطان الشّركسي الوحيد في دولة المماليك البحرية ( الأتراك ) فيما يلي 2 : 417 - 418 . ( 2 ) سترد ترجمة مفصّلة للسّلطان النّاصر محمد بن قلاوون فيما يلي 2 : 304 - 306 . ( 3 ) راجع ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 3 : 17 ، 24 - 25 ؛ المقريزي : السلوك 2 : 551 - 570 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 10 : 3 - 20 . ( 4 ) راجع ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 3 : 26 ؛ الصفدي : أعيان العصر 4 : 148 - 149 ، الوافي بالوفيات 24 : 330 - 331 ؛ المقريزي : السلوك 2 : 571 - 593 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة 3 : 351 - 352 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 10 : 21 - 49 ، المنهل الصافي 9 : 120 - 122 ، وفيما يلي 2 : 307 .