تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
«
a )
» أخبرني العبد الصّالح أبو هاشم أحمد بن البرهان « 1 » قال : أخبرني شيخ أدركته ، أنّه كان يقف بباب زويلة فيرى الجامع الطّولوني . قال كاتبه : ويشهد لصحّة هذا الخبر أحوال البلاد في الدّولة الفاطميّة والدّولة الأيّوبيّة ؛ وذلك أنّ باب زويلة لمّا وضع صيانة للقاهرة ، وقد كانت في الدّولة الفاطمية حصنا ينزل به الخلفاء ومن شرّفوه بالسّكنى معهم لا غير ذلك ، وكان تجاه باب زويلة براحا . فأمّا ما حازه يمين من خرج من باب زويلة - وهي الأماكن التي تعرف في زمننا بدار التّفّاح إلى تحت الرّبع إلى باب الخرق إلى الحبّانيّة إلى قناطر السّباع ، ومن قناطر السّباع إلى الكبش وما هو مطلّ الآن من الدّور على بركة الفيل وما جاور ذلك من حكر الخازن إلى درب ابن البابا إلى حدرة البقر ، سالكا منها إلى المدرسة الطّغجيّة إلى اليانسيّة والمحموديّة حتى يأتي باب زويلة - فإنّ هذه الأماكن كلّها كانت أوّلا بساتين ثم حدث بها حارات ومساكن على ما يأتي ذكره إن شاء اللّه . وأمّا ما حازه يسار من خرج من باب زويلة - وهي الأماكن المعروفة الآن بسوق البسطيّين إلى الباب الأحمر «
( b
» ومنه إلى التّبّانة إلى الرّميلة - فإنّه كان مقابر . ثم حدث فيه الدّور والمساكن في الدّولة التّركيّة لمّا سكنت القلعة . وسيأتي من ذكر ذلك ما علمته إن شاء اللّه تعالى . وأمّا ما يقابل قلعة الجبل فإنّ الرّميلة - التي تعرف اليوم بسوق الخيل والجمال والحمير - كانت بستانا لابن طولون . وما يحوزه يمين من نزل من باب القلعة المعروف بباب المدرّج - فيما بين السّور والجبل - فإنّه كان براحا واسعا وفيه الميدان الأسود المعروف ب « ميدان القبق » ، ولم يزل براحا واسعا لا عمارة فيه إلى بعد سنة عشر وسبع مائة ، فمن حينئذ حدثت العمائر . وما يقابل القلعة ممّا يحاذي باب مدرسة السّلطان حسن سالكا منه إلى سويقة العزّي وجامع المارديني إلى الباب الأحمر «
( b
» ، فإنّه كان مقابر وحدثت فيه هذه الأبنية وأكثرها كان حدوثه بعد السبع مائة «
( a
» .
هامش
( a - aإضافة من مسودة الخطط .( bربما المقصود : الدّرب الأحمر ! وهو يرد كذلك في حجج الوقف . ( 1 ) انظره كذلك فيما يلي 714 . 2 فيما يلي 656 ه 2 .