وتخصّص بالوزير الصّاحب شمس الدّين إبراهيم كاتب أرلان « 1 » ، فلمّا أشرف من مرضه على الموت عيّن للوزارة من بعده علم الدّين هذا . فولّاه الملك الظّاهر وظيفة الوزارة بعد موت الوزير شمس الدّين ، في سادس عشرين شعبان سنة تسع وثمانين وسبع مائة ، فباشر الوزارة إلى يوم السبت رابع عشرين رمضان سنة تسعين وسبع مائة . ثم قبض عليه ، وأقيم في منصب الوزارة بدله الوزير الصّاحب كريم الدّين بن الغنّام وسلّمه إليه « 2 » .
وكان قد أراد مصادرة كريم الدّين ، فاتّفق استقراره في الوزارة وتمكّنه منه فألزمه بحمل مال قرّره عليه . فيقال : إنّه حمل في هذا اليوم ثلاث مائة ألف درهم ، عنها إذ ذاك نحو العشرة آلاف مثقال ذهبا ، ومات بعد ذلك من هذه السنة . وكان كاتبا بليغا كتب بيده بضعا وأربعين رزمة من الورق . وكانت أيّامه ساكنة ، والأحوال متمشيّة ، وفيه لين .
درب مخلص
هذا الدّرب بحارة زويلة ، عرف بمخلص الدّولة أبي الحياء مطرّف المستنصري ، ثم عرف بدرب الرائض ، وهو الأمير طراز الدّولة الرائض بإسطبل الخلافة « 3 » .
درب كوكب
هذا الدّرب هو الآن زقاق شارع يسلك فيه من حارة زويلة إلى درب الصّقالبة ، عرف أوّلا بالقائد الأعزّ مسعود المستنصري ، ثم عرف بكوكب الدّولة ابن البجناكي «
( a
» « 4 » .
هامش
( aبولاق : الحناكي .
11 : 316 ؛ الصيرفي : نزهة النفوس 1 : 156 ) .
( 1 ) الوزير الصّاحب شمس الدّين إبراهيم المعروف بكاتب أرلان - ويطلق عليه في بعض المصادر كاتب أرنان - ، المتوفى سنة 789 ه / 1387 م . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 11 : 312 ) .
( 2 ) الصيرفي : نزهة النفوس 1 : 156 .
( 3 ) المقريزي : مسودة الخطط 5 و ، وهو فيها : درب مخلص الدّولة .
( 4 ) نفسه 5 و ، وهو فيها : درب الجنان .