بعض المواضع من تلك الجهات براري وقفار خالية من الماء والنّبات لاستولت العساكر على معظمها ، فسبحان مغيّر الأحوال !
كتبه الفقير حسن بن محمّد العطّار » .
كما علّق الشّيخ حسن العطّار على خبر ورد في ترجمة برمش بن عبد اللّه ، أحد خدّام الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون ( ورقة 307 و ) قائلا :
« هكذا تكون مكائد الرّجال وأكثر ما يؤتى المرء من خلطائه ومن يظهر له المحبّة والودّ ، لا سيّما إذا كان ذلك الرّجل معروفا بالخبث والدّهاء فإنّه يتباعد عنه ويبقى . . . . . جرّبنا ذلك مرارا من قبل خلطائنا لا من جهة أعدائنا لا جزاهم اللّه خيرا . كتبه حسن العطّار لطف اللّه به » .
فتكون هذه النّسخة قد ظلّت في حوزة الشّيخ حسن بن محمد العطّار منذ سنة 1239 ه / 1823 م وحتّى وفاته سنة 1250 ه / 1835 م ؛ وربّما تكون قد انتقلت بعده إلى ملك تلميذه رفاعة رافع الطّهطاوي ، ولكنّنا لا نعلم ما هي الملابسات التي أدّت إلى طرحها في صالة مزادات كرستي
Christie
بلندن سنة 1978 ، كما أنّها لم تكن في مكتبة رفاعة وقت أن ذهبت إليها بعثة معهد المخطوطات سنة 1948 وإلّا لصوّرتها مثلما صوّرت السّفر السّادس من « المغرب » لابن سعيد و « شرح فصيح ثعلب » للجبّان ، وهما من نوادر مكتبة رفاعة بسوهاج .
والنّسخة الهامّة الثّانية من مؤلّفات المقريزي في مكتبة جامعة ليدن هي المجموع رقم
Or . 560
المشتمل على تسعة عشر من مؤلّفات المقريزي الصّغيرة إضافة إلى كتاب لمحمد بن حبيب كلّه بخطّ المقريزي . وكتب متملّك النّسخة الأوّل على ظهريّة المجموع :
« والجميع من تصانيف الشّيخ العلّامة المؤرّخ تقيّ الدّين المقريزي وعليهم ( كذا ) خطّه وقابلهم وحرّرهم وملكهم محمد المظفّري لطف اللّه به وبالمسلمين آمين » .
وفي سنة 947 ه / 1540 م انتقل المجموع إلى ملك شخص آخر ، وعلى الظّهريّة علامة تملّك نصّها :
« الحمد للّه من نعم اللّه على عبده محمد بن أحمد الغيطي الشّافعي لطف اللّه به آمين » . سنة 947 م .