ذكر الحجر التي كانت برسم الصّبيان الحجريّة
وكان بجوار دار الوزارة مكان كبير يعرف بالحجر ( جمع حجرة ) فيها الغلمان المختصّون بالخلفاء ، كما أدركنا بالقلعة البيوت التي كان يقال لها الطّباق «
a
» « 1 » . وكانت هذه الحجر من جانب حارة الجوّانيّة ، وإلى حيث المسجد الذي يعرف بمسجد القاصد «
b
» ، تجاه باب الجامع الحاكمي الذي يفضي إلى باب النّصر « 2 » .
فمن حقوق هذه الحجر : دار الأمير بهادر اليوسفي السّلاحدار النّاصري التي تجاور المسجد الكائن على يمنة من سلك من باب الجوّانيّة طالبا باب النّصر ، ومنها الحوض المجاور لهذه الدّار ، ودار الأمير أحمد قريب الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، والمسجد المعروف بالنّخلة ، وما يجاوره من القاعتين اللتين تعرف إحداهما بقاعة الأمير علم الدّين سنجر الجاولي ، وما في جانبها إلى مسجد القاصد ، وما وراء هذه الدور « 3 » .
وكان لهؤلاء الحجريّة إسطبل برسم دوابّهم - سيأتي ذكره إن شاء اللّه « 4 » .
وما زالت هذه الحجر باقية بعد انقضاء دولة الخلفاء الفاطميين إلى ما بعد السبع مائة فهدمت ، وابتنى الناس مكانها الأماكن المذكورة « 5 » .
قال ابن أبي طيّ [ في « تاريخ حلب » عند وفاة ] «
d
» المعزّ لدين اللّه : وجعل كلّ ماهر في صنعة صانعا للخاصّ ، وأفرد لهم مكانا برسمهم ، وكذلك فعل بالكتّاب والأفاضل ، وشرط على ولاة الأعمال عرض أولاد النّاس بأعمالهم ، فمن كان ذا شهامة وحسن خلقة أرسله ليخدم في الرّكاب . فسيّروا إليه عالما من أولاد النّاس ، فأفرد لهم دورا وسمّاها « الحجر » « 6 » .
هامش
(a) أضاف في المسودة : ويقرب من صبيان الحجر في زماننا المماليك السلطانية .
(b) في المسودة : الذي في الرحبة التي هي أمام الجامع الحاكمي مقابلة لوكالة قوصون الآن .
(d) في بولاق : قال ابن أبي طيّ عن المعز لدين اللّه ، والمثبت من المسودة .
( 1 ) انظر فيما يلي 2 : 213 .
( 2 ) المقريزي : مسودة المواعظ 270 .
( 3 ) نفسه 270 وعن هذه الدور انظر فيما يلي 2 : 65 .
( 4 ) انظر فيما يلي 510 .
( 5 ) المقريزي : مسودة المواعظ 270 .
( 6 ) نفسه 269 ، وعن أولاد الناس انظرAyalon , D . , El 2 art . Awl d al - N s I , p . 786 .