تعرف «
a
» قيمة الشيء إذا كان مثله موجودا ، ومثل هذا لا قيمة له ولا مثل ، فاغتاظ . وقال ابن أبي كدينة : فخر العرب كثير المؤنة ، وعليه خرج . فالتفت إلى كتّاب الجيش وبيت المال فقال :
يحسب عليه فيه خمس مائة [ ألف ] «
b
» دينار ، فكتب ذلك وقبضه « 1 » .
وأخرج عقد جوهر قيمته على الأقل من ثمانين ألف دينار فصاعدا ، فتحيّرنا فيه ، فقال :
يكتب بألفي دينار . وتشاغلوا بنظر ما سواه ، وانقطع سلكه فتناثر حبّه ، فأخذ واحد منهم واحدة فجعلها في جيبه ، وأخذ ابن أبي كدينة أخرى ، وأخذ فخر العرب بعض الحبّ ، وباقي المخالفين التقطوا ما بقي منه ، وغاض كأن لم يكن .
وأخذ ما كان أنفذه الصّليحيّ من نفيس الدّرّ الرّفيع الرائع وكيله - على ما ذكر - سبع ويبات « 2 » .
وأخذوا ألفا ومائتي خاتم ذهبا وفضّة ، فصوصها من سائر أنواع الجوهر المختلف الألوان والقيم والأثمان والأنواع - ممّا كان لأجداده وله ، وصار إليه من وجوه دولته - منها ثلاثة خواتم ذهب مربّعة عليها ثلاثة فصوص ، أحدها زمرّد والاثنان ياقوت سمّاقي ورمّاني ، بيعت باثني عشر ألف دينار بعد ذلك « 3 » .
وأحضر خريطة فيها نحو ويبة جوهر ، وأحضر الخبراء من الجوهريين وتقدّم إليهم بقيمتها ، فذكروا أن لا قيمة لها ، ولا يشتري مثلها إلّا الملوك ، فقوّمت بعشرين ألف دينار . فدخل جوهر الكاتب ، المعروف بالمختار عزّ الملك ، إلى المستنصر وأعلمه أنّ هذا الجوهر اشتراه جدّه بسبع مائة ألف دينار واسترخصه ، فتقدّم بإنفاقه في الأتراك ، فقبض كلّ واحد منهم جزءا بقيمة الوقت ، وفرّق عليهم « 4 » .
قال : فأمّا ما أخذ ممّا في خزائن البلّور والمحكم والمينا المجراة بالذهب والمجرود والبغدادي والخيازر «
c
» والمدهون ، والخلنج والعيني والصّيني والدهيمي «
d
» وخزائن الفرش
هامش
(a) بولاق : نعرف .
(b) زيادة من الذخائر .
(c) بولاق : الخياري .
(d) بولاق : الدهيمي والآمدي .
( 1 ) الرشيد بن الزبير : الذخائر والتحف 252 - 253 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 280 .
( 2 ) الرشيد بن الزبير : الذخائر والتحف 253 ؛ المقريزي :
اتعاظ الحنفا 2 : 281 .
( 3 ) المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 281 ، وغير موجودة في نص الذخائر والتحف .
( 4 ) الرشيد بن الزبير : الذخائر والتحف 254 ؛ المقريزي :
اتعاظ الحنفا 2 : 281 .