تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
العتيق - ، فيجيء الخليفة راكبا «
a
» ويدخل إليها «
a
» ويترجّل على الدّكّة المنصوبة ويجلس عليها ، ويحضر إليه من يتولّاها - وكان في ذلك الوقت الجليس ابن عبد القويّ - فيحضر إليه المصاحف بالخطوط المنسوبة ، وغير ذلك ممّا يقترحه من الكتب . فإن عنّ له «
b
» أخذ شيء منها أخذه «
b
» ثم يعيده . وتحتوي هذه الخزانة على عدّة رفوف في دور ذلك المجلس العظيم ، والرّفوف مقطّعة بحواجز ، وعلى كلّ حاجز باب متقن «
c
» بمفصّلات وقفل . وفيها من أصناف الكتب ما يزيد على مائتي ألف كتاب من المجلّدات ، ويسير من المجرّدات : فمنها الفقه على سائر المذاهب ، والنّحو واللّغة ، وكتب الحديث النّبوي «
d
» ، والتّواريخ وسير الملوك ، والنّجامة والرّوحانيات والكيمياء ، من كلّ صنف النسخة والعشرة «
e
» . ومنها النّواقص التي ما تمّمت ، كل ذلك تترجمه ورقة ملصقة على باب كلّ خزانة «
f
» ، وما فيها من المصاحف الكريمة في مكان فوقها . وفيها من الدّروج بخطّ ابن مقلة ونظائره كابن البوّاب وغيره ، وتولّى بيعها ابن صورة في أيام الملك النّاصر صلاح الدّين . فإذا أراد الخليفة الانفصال ، مشى فيها مشية لنظرها ، وفيها ناسخان وفرّاشان : صاحب المرتبة «
g
» وآخر ، فيعطي الشّاهد عشرين دينارا ، ويخرج إلى غيرها « 1 » . وقال ابن أبي طيّ ، بعد ما ذكر استيلاء صلاح الدّين على القصر : ومن جملة ما باعوه خزانة الكتب ، وكانت من عجائب الدّنيا ، ويقال إنّه لم يكن في جميع بلاد الإسلام دار كتب أعظم من التي كانت بالقاهرة في القصر . ومن عجائبها أنّه كان فيها ألف ومائتا نسخة من « تاريخ الطّبري » إلى غير ذلك . ويقال إنّها كانت تحتوي «
h
» على ألف ألف «
i
» وستّ مائة ألف كتاب ، وكان فيها من الخطوط المنسوبة أشياء كثيرة « 2 » . انتهى .
هامش
(a - a) إضافة من المسودة . (b - b) المسودة . أخذ شيئا منها للمطالعة . (c) بولاق : مقفل . (d) إضافة من المسودة . (e) بولاق : نسخ والمثبت من المسودة . (f) المثبت من المسودة ، وسائر النسخ : بورقة مترجمة ملصقة على كل باب خزانة . (g) إضافة من المسودة . (g) بولاق : المكتبة . (h) بولاق : تشتمل . (i) ساقطة من بولاق . ( 1 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 126 - 128 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ والاعتبار 138 - 139 . ( 2 ) أبو شامة : الروضتين 1 : 507 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ والاعتبار 139 - 140 ، واتعاظ الحنفا 3 : 331 .