وحضر متولّي خزائن الكسوة الخاصّ بالثّياب التي كانت على المأمون قبل الخلع ، وقبضوا الرّسم الجاري به العادة وهو مائة دينار ، وحضر متولّي بيت المال وصحبته صندوق فيه خمسة آلاف دينار برسم فكاك العقد الجوهر والسّيف المرصّع ؛ فأمر الوزير المأمون الشّيخ أبا الحسن بن أبي أسامة ، كاتب الدّست الشّريف ، بكتب مطالعة إلى الخليفة بما حمل إليه من المال برسم منديل الكمّ ، وهو ألف دينار ، ورسم الإخوة والأقارب ألف دينار ، وتسلّم متولّي الدّيوان «
a
» بقيّة المال ليفرّق على الأمراء المطوّقين والمميّزين والضّيوف والمستخدمين « 1 » .
ذكر «
b
» المحوّل
قال ابن عبد الظّاهر : المحوّل هو مجلس الداعي ، ويدخل إليه من باب الرّيح ، وبابه من باب البحر / ، ويعرف بقصر البحر . وكان في أوقات الاجتماع يصلّي الدّاعي بالنّاس في رواقه « 2 » .
وقال المسبّحيّ : وفي ربيع الأوّل - يعني من سنة خمس وثمانين وثلاث مائة - جلس القاضي محمد بن النّعمان على كرسي بالقصر لقراءة علوم آل البيت ، على الرّسم المعتاد المتقدّم له ولأخيه بمصر وأبيه «
c
» بالمغرب ، فمات في الزّحمة أحد عشر رجلا فكفّنهم العزيز باللّه « 3 » .
وقال ابن الطّوير : وأمّا داعي الدّعاة فإنّه يلي قاضي القضاة في الرّتبة ، ويتزيّا بزيّه في اللّباس وغيره « 4 » . ووضعه أنّه يكون عالما بجميع مذاهب أهل البيت يقرأ عليه ، ويأخذ العهد على من ينتقل من مذهبه إلى مذهبهم ، وبين يديه من نقباء المؤمنين «
d
» اثنا عشر نقيبا ، وله نوّاب كنوّاب الحكم في سائر البلاد ، ويحضر إليه فقهاء الدولة ، ولهم مكان يقال له « دار العلم » « 5 » ، ولجماعة منهم على التّصدير بها أرزاق واسعة .
هامش
(a) بولاق : الدولة .
(b) ساقطة من بولاق .
(c) بولاق : لأبيه .
(d) بولاق : المعلمين .
( 1 ) ابن المأمون : أخبار مصر 42 - 44 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 88 - 91 .
( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 127 ؛ المقريزي :
المسودة 81 .
( 3 ) المسبحي : نصوص ضائعة 14 ؛ المقريزي : اتعاظ 1 : 285 ، ومسودة المواعظ 91 ، وفيما يلي 2 : 226 .
( 4 ) القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 483 .
( 5 ) عن دار العلم انظر فيما يلي 502 - 508 .