سنة ثمانين وثلاث مائة ، حمل يأنس الصّقلبي ، صاحب الشّرطة السّفلى ، السّماط وقصور السكّر والتّماثيل وأطباقا فيها تماثيل حلوى ، وحمل أيضا عليّ بن سعد المحتسب القصور والتّماثيل «
a
» السكّر .
«
b
» وقال في آخره : وفي آخر سلخ رمضان حمل السّماط السكر التماثيل وخمس قصور الذي برسم متولي الشّرطة ، وحمل عليّ بن سعد السّماط الذي رسمه أن يعمله «
b
» « 1 » .
وقال ابن الطّوير : فأمّا الأسمطة الباطنة التي يحضرها الخليفة بنفسه ، ففي يوم عيد الفطر اثنان ، ويوم عيد النّحر واحد .
فأمّا الأوّل من عيد الفطر ، فإنّه يعبّأ «
c
» في الليل بالإيوان قدّام الشّبّاك الذي يجلس فيه الخليفة ، فيمدّ ما مقداره ثلاث مائة ذراع في عرض سبعة أذرع ، من الخشكنان والفانيذ والبسندود ، المقدّم ذكر عمله بدار الفطرة . فإذا صلّى الفجر في أوّل الوقت ، حضر إليه الوزير وهو جالس في الشّبّاك ، ومكّن النّاس من ذلك الممدود ، فأخذ وحمل ونهب ؛ فيأخذه من يأكله في يومه ، ومن يدّخره لغده ، ومن لا حاجة له به فيبيعه ، ويتسلّط عليه أيضا حواشي القصر المقيمون هناك .
فإذا فرغ من ذلك وقد بزغت الشّمس ، ركب من باب الملك بالإيوان ، وخرج من باب العيد إلى المصلّى والوزير معه - كما وصفنا في هيئة ركوب هذا العيد في فصله - مخلّيا لقاعة الذّهب لسماط الطّعام « 2 » . فينصب له سرير الملك قدّام باب المجلس في الرّواق ، وينصب فيه مائدة من فضّة يقال لها « المدوّرة » « 3 » ، وعليها من الأواني «
d
» الفضّيات والذّهبيات والصّيني الحاوية للأطعمة الخاصّ ، الفائحة الطّيب الشّهيّة ، من غير خضراوات ، سوى الدّجاج الفائق المسمّن المعمول بالأمزجة الطيبة النافعة . ثم ينصب السّماط أمام السّرير إلى باب المجلس قبالته - ويعرف بالمحوّل « 4 » - طول القاعة - وهو الباب اليوم الذي يدخل منه إليها من باب البحر ، الذي هو باب القصر اليوم .
هامش
(a) بولاق : تماثيل .
(b - b) زيادة من مسودة المواعظ .
(c) بولاق : يعين .
(d) بولاق : وعليها أواني .
( 1 ) المسبحي : نصوص ضائعة 13 ؛ المقريزي : اتعاظ 1 : 267 .
( 2 ) انظر فيما يلي 478 - 494 .
( 3 ) المدوّرة . مائدة مستديرة قد تكون من الفضة - كما في النص - وقد تكون من الخشب كما ذكر ابن المأمون :
أخبار مصر 15 ، 89 س 2 ، 93 س 2 .
( 4 ) عن المحوّل انظر فيما يلي 305 - 308 .