باب سعادة
عرف بسعادة بن حيّان غلام المعزّ لدين اللّه ، لأنّه لمّا قدم من بلاد المغرب بعد بناء القائد جوهر القاهرة نزل بالجيزة ، وخرج جوهر إلى لقائه ، فلمّا عاين سعادة جوهرا ترجّل وسار إلى القاهرة في رجب سنة ستين وثلاث مائة ، فدخل إليها من هذا الباب فعرف به وقيل له : باب سعادة .
ووافى سعادة هذا إلى «
a
» القاهرة بجيش كبير معه . فلمّا كان في شوّال سيّره جوهر في عسكر مجرّد «
b
» عند ورود الخبر من دمشق بمجيء الحسن «
c
» بن أحمد القرمطيّ المعروف بالأعصم ، إلى الشّام ، وقتل جعفر بن فلاح . فسار سعادة يريد الرّملة فوجد القرمطي قد قصدها ، فانحاز بمن معه إلى يافا ورجع إلى مصر . ثم خرج إلى الرّملة ، فملكها في سنة إحدى وستين ، فأقبل إليه القرمطيّ ، ففرّ منه إلى القاهرة ، وبها مات لخمس بقين من المحرّم سنة اثنتين وستين وثلاث مائة ، وحضر جوهر جنازته ، وصلّى عليه الشّريف أبو جعفر مسلم ، وكان فيه برّ وإحسان « 1 » .
باب الفرج «
a
» « 2 »
هامش
(a) ساقطة من بولاق ، وتوجد فقط في آياصوفيا .
(b) بولاق : مجر .
(c) بولاق : الحسين .
( 1 ) انظر خبر سعادة بن حيّان والباب المنسوب إليه عند المقريزي : اتعاظ الحنفا 1 : 130 ؛Bianquis , Th . , Damas et la Syrie sous la domination fatimide , pp . 60 - 61 ; Fu' d Sayyid , A . , op . cit . , p . 160 .تهدّم باب سعادة والخرق سنة 1135 ه / 1723 م وأعاد بناءه أحمد جربجي بن يوسف أغا من ماله ، وفرغ من بنائه ثالث عشر ذي الحجة سنة 1135 ه ( أحمد شلبي عبد الغني : أوضح الإشارات فيمن تولّى مصر القاهرة من الوزراء والباشات ، تحقيق عبد الرحيم عبد الرحمن ، القاهرة 1978 ، 376 ) . وزال كل أثر لهذا الباب سنة 1960 عندما بنيت في موضعه وما خلفه مديرية أمن القاهرة الحالية في ميدان أحمد ماهر ( باب الخلق ) .
( 2 ) لم يخصّص المقريزي أي وصف لباب الفرج وترك بعده بياضا مثلما فعل مع باب البرقية ، والاسم ساقط من عائلة النّسخ التي اعتمدت عليها طبعة بولاق . وما ذكره المقريزي في أماكن متفرّقة من كتابه عن هذا الباب لا يمكّن من تحديد موضعه بطريقة قاطعة ، يقول : « وكان فيما بين باب سعادة وباب الخوخة وباب الفرج وبين الخليج فضاء » ، ( فيما تقدم 221 ، 267 ) ، وعند ذكره لخط تحت الربع خارج باب زويلة قال : إنه فيما بين باب زويلة وباب الفرج ( فيما يلي 2 : 379 ) ، وذكر في موضع ثالث : « وفي نصف جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وثمان مائة ابتدئ بهدم السور الحجري فيما بين باب زويلة الكبير وباب الفرج » ( فيما تقدم 264 ) . فعلى ذلك فإن هذا الباب كان يقع في الركن الجنوبي الغربي للسور .