تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

ذكر أبواب مدينة مصر

وكان لفسطاط مصر أبواب في القديم خربت وتجدّد لها بعد ذلك أبواب أخر :

باب الصّفاء

هذا الباب كان هو في الحقيقة باب مدينة مصر وهو في شمالها «
e
» ، ومنه تخرج العساكر وتعبر القوافل ، وموضعه الآن بالقرب من كوم الجارح ، وهدم في أيام الملك الظّاهر بيبرس « 1 » .

باب السّاحل

كان يفضي بسالكه إلى ساحل النّيل القديم ، وموضعه قريب من الكبارة « 2 » .

باب مصر

هذا الباب هو الذي بناه قراقوش ، ومنه يسلك الآن من دخل إلى مدينة مصر من الطريق التي تعرف بالمراغة ، وهو مجاور للكوم الذي يقال له كوم المشانيق ويعرف اليوم بالكبارة . وكان موضع هذا الباب غامرا بماء النّيل ؛ فلمّا انحسر الماء عن ساحل مصر ، صار الموضع المعروف
هامش
(e) بولاق : وهي في كمالها . ( 1 ) يرى كازانوفا أنّ مكان باب الصّفا موضع الباب الواقع قبل نقطة اتصال سور صلاح الدين بمجرى العيون ، وعليه كتابة تاريخية ترجع إلى عهد السلطان الأشرف قايتباي نصها : « أمر بإنشاء هذا الباب المبارك مولانا ومالك رقابنا السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي عز نصره ، في شهر ربيع الآخر سنة . . . وثمانين وثمان مائة » . حيث أمر الأشرف قايتباي بإعادة بناء الباب في موضعه القديم بعد بناء مجرى العيون ، وكان يوجد بجوار هذا الباب سبيل أقامه أيضا السلطان قايتباي ولكنه أزيل عند إعادة تخطيط هذه المنطقة في نهاية القرن التاسع عشر . وكان ينتهي عند باب الصّفا ، درب الصّفا الذي كان امتدادا للشّارع الأعظم الذي يبدأ من باب زويلة .Casanova , P . , Histoire et description ) ( de la Citadelle du Caire , pp . 545 - 47. ( 2 ) كانت الكبارة أو كوم المشانيق تقع عند بداية طريق المراغة التي تكونت بعد انحسار مياه النيل خلف قصر الشمع الحالي .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 169 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد