تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
اليوم ببستان الطّواشي أيضا ، وبين بستان الجرف وبستان الطّواشي هذا مراغة مصر المسلوك فيها «
a
» إلى الكبارة وباب مصر . وقال ابن المتوّج : ورأيت من نقل عمّن نقل عمّن رأى هذا القلوص يتّصل إلى آدرّ الساحل القديم ، وأنّه شاهد ما عليه من العمائر المطلّة على بحر النّيل من الرّباع والدور المطلّة ، ما عدا «
b
» الأسطال التي كانت بالطّاقات المطلّة عليه «
c
» ، فكانت عدّتها ستة عشر ألف سطل مؤبّدة ببكر فيها أطناب ترخى بها وتملأ « 1 » . أخبرني بذلك من أثق بنقله ، وقال : إنّه أخبره من يثق به متّصلا بالمشاهد له الموثوق به . قال : وباب مصر الآن بين البستان الذي قبليّ الجامع الجديد - يعني بستان العالمة - وبين كوم المشانيق - يعني كوم الكبارة - ، ورأيت السّور يتّصل به إلى دار النّحاس ، وجميع ما بظاهره شون . ولم يزل هذا السّور القديم ، الذي هو قبليّ بستان العالمة « 2 » ، موجودا أراه وأعرفه ، إلى أن اشترى أرضه من باب مصر إلى موقف المكارية بالخشّابين القديمة الأمير حسام الدّين طرنطاي المنصوري ، فأجّر مكانه للعامّة . وصار كلّ من استأجر قطعة هدم ما بها من البناء بالطوب اللّبن ، وقلع الأساس الحجر وبنى به ، فزال السّور المذكور ، ثم حدث السّاحل الجديد . قال كاتبه «
d
» : وهذا الباب الذي ذكره ابن المتوّج ، كان يقال له باب السّاحل . وأوّل حفر ساحل مصر في سنة ستّ وثلاثين وثلاث مائة ، وذلك أنّه جفّ النّيل عن برّ مصر حتى احتاج النّاس أن يستقوا من بحر «
e
» الجيزة الذي هو فيما بين جزيرة مصر - التي تدعى الآن بالرّوضة - وبين الجيزة ، وصار النّاس يمشون هم والدّواب إلى الجزيرة ، فحفر الأستاذ كافور الإخشيدي - وهو يومئذ «
f
» قائم بتدبير أمر الأمير أبي القاسم أونوجور «
f
» بن الإخشيد - خليجا حتى اتّصل بخليج بني وائل ، ودخل الماء إلى ساحل مصر ؛ وذلك «
g
» أنّه لمّا كان قبل سنة ستّ مائة ، تقلّص الماء عن ساحل مصر القديم «
h
» ، وصار في زمن الاحتراق يقلّ حتى تصير الطّريق إلى المقياس يبسا . فلمّا
هامش
(a) بولاق : منها . (b) بولاق : وعد . (c) بولاق : المطلة على بحر النيل . (d) بولاق : مؤلفه رحمه اللّه . (e) آياصوفيا : نحو . (f - f) في موضع هذه العبارة في بولاق : مقدم أمراء الدولة لأونوجور . (g) بولاق : ثم . (h) بولاق : القديمة . ( 1 ) ابن دقماق : الانتصار 4 : 77 - 78 ؛ وفيما تقدم 125 . ( 2 ) انظر عن بستان العالمة فيما يلي 162 .