تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الشّرط . ثم قدم لأربع عشرة بقيت من شوّال ، وسخط على أخيه موسى ، وأمره بلباس البياض ، وخرج إلى الإسكندرية ثانيا لثمان بقين من شعبان سنة تسع وخمسين ، واستخلف ابنه العبّاس . وقدم لثمان خلون من شوّال ، وأمر ببناء المسجد الجامع على الجبل في صفر سنة تسع وخمسين ، وببناء المارستان للمرضى « 1 » . وورد كتاب المعتمد يستحثّه في حمل الأموال ، فكتب إليه : « لست أطيق ذلك والخراج بيد غيري » . فأنفذ المعتمد نفيس الخادم بتقليد أحمد بن طولون الخراج ، وبولايته الثّغور الشّامية . فأقرّ أبا أيّوب أحمد بن محمد بن شجاع على الخراج خليفة له عليه ، وعقد لطخشي بن بلبرد على الثّغور ، فخرج في جمادى الأولى سنة أربع وستين « 2 » . وتقدّم أبو أحمد الموفّق إلى موسى بن بغا في صرف أحمد بن طولون وتقليدها أما جور «
a
» التركي والي دمشق ، فكتب إليه بذلك ، فتوقّف لعجزه عن مقاومة ابن طولون ، فخرج موسى بن بغا ونزل الرّقّة . فبلغ ابن طولون أنّه سائر إليه ، فابتدأ في بناء الحصن بالجزيرة ليكون معقلا لماله وحرمه في سنة ثلاث وستين ، واجتهد في عمل المراكب الحربية ، وأطافها بالجزيرة . فأقام موسى بالرّقّة عشرة أشهر ، واضطربت أموره « 3 » . ومات في صفر سنة / أربع وستين . ومات أماجور «
a
» بدمشق ، واستخلف ابنه عليّ بن أماجور «
a
» . فحرّك ذلك أحمد بن طولون على المسير ، وكتب إلى ابن أماجور «
a
» أنّه سائر إليه وأمره بإقامة الأنزال والميرة ، فأجاب بجواب حسن . وشكا أهل مصر إلى ابن طولون ضيق المسجد الجامع يوم الجمعة بجنده وسودانه ، فأمر ببناء المسجد الجامع بجبل يشكر ، فابتدأ ببنائه في سنة أربع ، وتمّ في سنة ستّ وستين ومائتين « 4 » . وخرج في جيوشه لثمان بقين من شعبان سنة أربع وستين ، واستخلف ابنه العبّاس « 5 » ، وضمّ إليه أحمد بن محمد الواسطي مدبّرا ووزيرا ، فبلغ الرّملة ، وتلقّاه محمد بن رافع واليها ، وأقام له بها
هامش
(a) بولاق : مأجور . (b) بولاق : طفج . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 242 - 243 ؛ أبو المحاسن : النجوم 3 : 7 . ( 2 ) نفسه 243 - 244 ؛ نفسه 3 : 7 . ( 3 ) نفسه 244 . ( 4 ) نفسه 245 ، وانظر عن الجامع فيما يلي 2 : 265 - 269 . ( 5 ) انظر عن العباس بن أحمد بن طولون .El 2 ? art al ? - Abb s b . Ahmad b . Tu ? lu ? n , Suppl . p . l .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 97 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد