وفي مقال صدر سنة 1960 أوضح فلاديسلاف كوبياك
Wladislaw Kubiak
أنّ كلّ مخطوطات هذا المختصر مثبت عليها أنّها من تأليف شخص يدعى الحافظ شهاب الدين أحمد المقريزي ، وهو بذلك لا يمكن أن يكون مؤرّخنا الشّهير تقيّ الدين أحمد بن عليّ المقريزي « 1 » .
وبالتالي فكما ذهب جيوفاني أومان
Geovani Oman
وحسين مؤنس في دراستيهما عن الإدريسي ، فإنّ هذا الكتاب لا علاقة له بمؤلّفات تقيّ الدين المقريزي أو بكتاب « الرّوض المعطار » لابن عبد المنعم الحميري ، وأنّه اختصار لكتاب الإدريسي « نزهة المشتاق » « 2 » .
3 - المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار
بلغ فنّ التأليف في الخطط ذروته مع كتاب « المواعظ والاعتبار » للمقريزي الذي يعدّ أكبر ممثل لنمط التأليف في الخطط . فحقيقة الأمر أنّه لا يوجد أي كتاب - باعتبار أهميته - يمكن أن يوضع إلى جانب كتاب خطط المقريزي الذي يحتلّ مكان الصّدارة بين بقيّة مؤلّفاته .
ترتيب الكتاب ومنهجه
أوضح المقريزي في مقدّمته بجلاء كاف مفهومه للتاريخ وأراءه الشخصية حول مصنّفه ، وغرضه من تأليف الكتاب والأهداف التي وضعها نصب عينيه ، ثم مضمون الكتاب ومنهجه في كتابته . غير أنّ المقريزي لم يوفّق كلّ التوفيق في تحقيق هدفه فيوجد لديه اختلاف كبير بين النّظريّة والتّطبيق كما هو الحال عند شيخه ابن خلدون في مقدّمته الشهيرة وكتابه في التاريخ .
فمحتويات الكتاب تختلف بعض الشيء خاصّة قرب نهايته عن خطّة المؤلّف كما وردت في المقدّمة . فيذكر المقريزي أنّه رتّب كتابه على سبعة أجزاء أوّلها يشتمل على جمل من أخبار مصر وأحوال نيلها وخراجها وجبالها ، وثانيها يشتمل على كثير من مدنها وأجناس أهلها ، وثالثها
هامش
( 1 )Kubiak , W . , « Some West - and Middle European Geographical names to the abridgement of Idri ? si's Nuzhat al - mushta ? k Known as Makri ? si' ? s Gany al - Azha ? r min arrawd al - mi ta ? r » , Folia Orientalia I / 2 ( Krakow 1960 ) , pp . 198 - 200 .( 2 ). pp ) 1691 ( IX eires avouN , ilopaN id elatneirO oiratisrevinU otutitsI 'lled ilannA , » erepo eus ellus e ) olOces IIX ( ? is ? irdI - la obara ofargoeg lus ehcifargoilbib eizitoN « , . G , namO, 52 - 54حسين مؤنس : تاريخ الجغرافية والجغرافيين في الأندلس ، معهد الدراسات الإسلامية - مدريد 1967 ، 229 ، 529 .