مؤلّفاته
تنوّعت مؤلّفات المقريزي وتعدّدت وزادت على مائتي مجلّدة كبار كما ذكر السّخاوي ، وغلب على هذه المؤلّفات التاريخ الذي « اشتهر به ذكره وبعد فيه صيته » « 1 » . ويمكننا في هذا العرض أن نقسّم مؤلّفات المقريزي إلى أربعة أقسام :
المؤلّفات التاريخية وتشتمل على مؤلّفاته في تاريخ مصر وتاريخ الإسلام العام وسيرة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم .
مؤلّفاته الصّغيرة .
مختصراته .
الكتب المنسوبة إليه .
مؤلّفاته التاريخية 1 - مصر
بالرّغم من وجود العديد من المؤلّفات التاريخية التي تؤرّخ لسلاطين المماليك منذ النّصف الثاني للقرن السّابع الهجري / الثّالث عشر الميلادي ، فنستطيع القول أنّه لم تظهر مدرسة مصرية بارزة من المؤرّخين قبل القرن الأخير من حكم المماليك . وبعد أن أنجبت هذه المدرسة مجموعة عظيمة من المؤرّخين انهارت فجأة بعد الفتح العثماني لمصر .
وقد تتلمذ الجيل الأوّل من هذه المدرسة على المؤرّخ وعالم الاجتماع التّونسي عبد الرّحمن بن خلدون . وتبدأ سلسلة هؤلاء المؤرّخين بمؤرّخنا تقيّ الدين أحمد بن علي المقريزي المتوفى سنة 845 ه / 1442 م ، وتستمرّ هذه المدرسة مع منافس المقريزي بدر الدين العيني المتوفي سنة 855 ه / 1451 م وابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ه / 1448 م . ثم واصل التأليف التاريخي تلميذ المقريزي أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي المتوفى سنة 874 ه / 1469 م ومنافسه علي بن داود الجوهري الصّيرفي المتوفى سنة 900 ه / 1494 م والمؤرّخ النّاقد شمس
هامش
( 1 ) السخاوي : الضوء اللامع 2 : 22 .