مجلّدات . كما صدرت عن مكتبة مدبولي بالقاهرة في سنة 1998 طبعة في ثلاثة أجزاء لا معنى لها بتحقيق محمد زينهم ومديحة الشرقاوي ، لا تزيد عن أن تكون نسخا ممسوخا لطبعة بولاق .
نشرة فييت
كان طبيعيا أمام أهمية كتاب خطط المقريزي التي لمسناها من خلال غنى وتنوّع موضوعاته ومصادره ومن خلال الدّراسات التي اعتمدت عليه ، وأمام كذلك حجم الأخطاء والتّصحيفات التي تسرّبت إلى الطّبعة الوحيدة الكاملة له ، أن يفكّر واحد من أعلم العارفين بتاريخ مصر الإسلامية في إخراج نشرة كاملة محقّقة لأهمّ وأتمّ كتاب في تاريخ وخطط مصر الإسلامية .
فبدأ المستشرق الفرنسي جاستون فييت
Gaston Wiet
في عام 1911 مشروعا طموحا يهدف إلى إخراج نشرة نقدية لهذا الكتاب وجمع لها المخطوطات التي كانت معروفة في وقته ( 174 مخطوطة ) والتي يرجع تاريخ أقدمها إلى سنة 874 ه / 1470 م وهي نسخة باريس رقم 1729 ، غير أنّ هذه النسخة - كما يقرّر فييت - تحتوي على جميع القراءات الخاطئة الموجودة في طبعة بولاق ، فاعتمد في تصويب أخطاء هذه النّسخة على نسخة باريس رقم 1744 ونسختي المتحف البريطاني رقم 321 و 1493 وتتّفق هاتان النسختان مع نسخة إستانبول التي اتّخذتها أصلا لنشرتي للجزء الأوّل من الكتاب وهي منقولة عن نسخة المؤلّف . وكذلك على معرفته الواسعة بتاريخ مصر ومصادره والدّراسات المعتمدة على قراءة النّقوش العربية في مصر .
وقد صدرت هذه النّشرة في إخراج فخم متميّز يتناسب مع أهميّة وقيمة الكتاب ومؤلّفه .
وهي نشرة غنية بالتّعليقات والتّصويبات التي تدلّ على علم واتّساع معرفة ناشرها .
وحتى عام 1927 أصدر جاستون فييت خمسة أجزاء من الكتاب تعادل فقط الصفحات من 2 إلى أثناء صفحة 322 من الجزء الأوّل من طبعة بولاق ، أخرجها المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة بين سنتي 1911 و 1927 في سلسلة
MIFAO
وهي تحمل الأرقام
XXX
( 30 ) و
XXXIII
( 33 ) و
XLVI
( 46 ) و
XLIX
( 49 ) و
LIII
( 53 ) في السلسلة . ( أعاد نشرها بالأوفست فؤاد سزجين ضمن منشورات معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية بفرانكفورت سنة 1995 ، المجلدات 247 - 251 في سلسلة الجغرافيا الإسلامية ) .
وأمام العدد الضّخم من المخطوطات التي جمعها فييت والتي أخذت في الظّهور أثناء سيره في