وظيفة كتابة السرّ عوضا عنه ، ولم يكن ابن عبد الظاهر مجيدا في صناعة الإنشاء إلّا أنه دبر الديوان وباشره أحسن مباشرة ومن شعره :
إن شئت تنظرني وتنظر حالتي * فانظر إذا هبّ النسيم قبولا
فتراه مثلي رقة ولطافة * ولأجل قلبك لا أقول عليلا
فهو الرسول إليك مني ليتني * كنت اتخذت مع الرسول سبيلا
ولم يزل هذا الجامع عامرا إلى أن حدثت المحن في سنة ست وثمانمائة ، واختلت القرافة لخراب ما حوله ، وهو اليوم قائم على أصوله .
جامع بساتين الوزير التي على بركة الحبس « 1 » جامع الخندق
هذا الجامع بناحية الخندق خارج القاهرة ، ولم يزل عامرا بعمارة الخندق ، فلما خربت مساكن الخندق تلاشى أمره ونقلت منه الجمعة وبقي معطلا إلى شعبان سنة خمس عشرة وثمانمائة ، فأخذ الأمير طوغان الحسنيّ الدوادار عمده الرخام وسقوفه وترك جدرانه ومنارته ، وهي باقية وعما قليل تدثر كما دثر غيرها مما حولها .
جامع جزيرة الفيل « 2 » جامع الطواشي
هذا الجامع خارج القاهرة فيما بين باب الشعرية وباب البحر ، أنشأه الطواشي جوهر السحرتيّ اللالا ، وهو من خدّام الملك الناصر محمد بن قلاون ، ثم إنه تأمّر في تاسع عشري شهر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة .
جامع كراي
هذا الجامع بالريدانية خارج القاهرة ، عمره الأمير سيف الدين كراي المنصوريّ في سنة إحدى وسبعمائة لكثرة ما كان هناك من السكان ، فلما خربت تلك الأماكن تعطل هذا الجامع وهو الآن قائم وجميع ما حوله داثر ، وعما قليل يدثر .
جامع القلعة
هذا الجامع بقلعة الجبل أنشأه الملك الناصر محمد بن قلاون في سنة ثمان عشرة
هامش
( 1 ) هكذا ورد في الأصل .
( 2 ) هكذا ورد في الأصل .