تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
والآخرين ، وملائكته المقرّبين الكروبيين ، والروحانيين والكلمات التامّات ، والسبع المثاني ، والقرآن العظيم ، وتبرأ من التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والذكر الحكيم ، ومن كل دين ارتضاه اللّه في مقدّم الدار الآخرة ، ومن كل عبد رضي اللّه عنه ، وأنت خارج من حزب اللّه ، وحزب أوليائه وخذلك اللّه خذلانا بينا ، يعجل لك بذلك النقمة والعقوبة ، والمصير إلى نار جهنم التي ليس لله فيها رحمة ، وأنت بريء من حول اللّه وقوّته ، وملجأ إلى حول نفسك ، وقوّتك ، وعليك لعنة اللّه التي لعن اللّه بها إبليس ، وحرّم عليه بها الجنة وخلده في النار ، إن خالقت شيئا من ذلك ، ولقيت اللّه يوم تلقاه ، وهو عليك غضبان ، وللّه عليك أن تحج إلى بيته الحرام ثلاثين حجة حجا واجبا ماشيا حافيا ، لا يقبل اللّه منك إلّا الوفاء بذلك ، وكل ما تملك في الوقت الذي تخالفه فيه ، فهو صدقة على الفقراء والمساكين الذين لا رحم بينك ، وبينهم لا يأجرك اللّه عليه ، ولا يدخل عليك بذلك منفعة وكل مملوك لك من ذكر وأنثى في ملكك ، أو تستفيده إلى وقت وفاتك إن خالفت شيئا من ذلك ، فهم أحرار لوجه اللّه عز وجل ، وكل امرأة لك أو تتزوّجها إلى وقت وفاتك إن خالفت شيئا من ذلك ، فهنّ طوالق ثلاثا بتة ، طلاق الحرج لا مثوبة لك ، ولا خيار ، ولا رجعة ، ولا مشيئة ، وكل ما كان لك من أهل ومال وغيرهما ، فهو عليك حرام ، وكل ظهار فهو لازم لك ، وأنا المستحلف لك لإمامك ، وحجتك ، وأنت الحالف لهما ، وإن نوت أو عقدت أو أضمرت ، خلاف ما أحملك عليه ، وأحلفك به ، فهذه اليمين من أوّلها إلى آخرها مجدّدة عليك لازمة لك ، لا يقبل اللّه منك ، إلّا الوفاء بها والقيام بما عاهدت بيني وبينك . قل : نعم ، فيقول : نعم ، ولهم مع ذلك وصايا كثيرة أضربنا عنها خشية الإطالة وفيما ذكرناه كفاية لمن عقل .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت ) — صفحة 269 | المقريزي