ذكر سمهود « 1 »
هذه المدينة بالجانب الغربيّ من النيل ، قال الأدفوي : كان بسمهود سبعة عشر حجرا لاعتصار قصب السكر . ويقال : إنّ الفار لا يدخل قصبها .
ذكر إرجنّوس « 2 »
هذه المدينة من جملة عمل البهنسا ، بها كنيسة بظاهرها ، فيها بئر يقال لها بئر سيرس صغيرة ، لها عيد يعمل في اليوم الخامس والعشرين من بشنس أحد شهور القبط ، فيفور بها الماء ، عند مضي ست ساعات من النهار حتى يطفو ، ثم يعود إلى ما كان عليه ، ويستدل النصارى على زيادة النيل في كل سنة ، بقدر ما علا الماء من الأرض ، فيزعمون أنّ الأمر في النيل وزيادته يكون موافقا لذلك .
ذكر أبويط « 3 »
هذه المدينة أيضا من جملة البهنساوية ، كان بها منارة محكمة البناء ، إذا هزها الرجل تحرّكت يمينا وشمالا ، فيرى ميلها رؤية ظاهرة بانتقال ظلها عن موضعه .
ذكر ملوى
هذه المدينة بالجانب الغربيّ من النيل ، وأرضها معروفة بزراعة قصب السكر ، وكان بها عدّة أحجار لاعتصاره ، وآخر من كان بها أولاد فضيل ، بلغت زراعتهم في أيام الناصر محمد بن قلاون ألفا وخمسمائة فدّان من القصب ، في كل سنة ، فأوقع النشو ، ناظر الخاص الحوطة على موجودهم في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، فوجد من جملة مالهم ، أربعة عشر ألف قنطار من القند ، حملها إلى دار القند بمصر ، سوى العسل ، وألزمهم بحمل ثمانية آلاف قنطار بعد ذلك ، وأفرج عنهم فوجدوا لهم حاصلا لم يهتد له النشو فيه عشرة آلاف قنطار قند ، سوى مالهم من عبيد وغلال وغير ذلك .
ذكر مدينة أنصنا « 4 »
اعلم أن مدينة أنصنا إحدى مدائن صعيد مصر القديمة ، وفيها عدّة عجائب ، منها الملعب ، ويقال : إنه كان مقياس النيل ، وإنه من بناء دلوكة أحد من ملك مصر ، وكان
هامش
( 1 ) سمهود : في معجم البلدان : سمنّود : بلد من نواحي مصر جهة دمياط وهي مدينة أزلية على ضفة النيل وبينها وبين المحلة ميلان . البلدان ج 3 / 254 .
( 2 ) ارجنّوس : قرية بالصعيد من كورة البهنسا . البلدان ج 1 / 144 .
( 3 ) أبويط : قرية قرب بردنيس في شرقي النيل من أعمال الصعيد الأدنى من كورة الأسيوطية . البلدان ج 1 / 82 .
( 4 ) أنصنا : مدينة أزلية من نواحي الصعيد على شرقي النيل . البلدان ج 1 / 364 .