السرور بمقدمنا ورأيناه حفظه اللّه قد هيّأ لنا للنزول قصرا غاليا مشرفا مشرقا باهيا وهو داخل المحل الذي هو به قاطن ، المجمع على أنه أحسن المنازل بالبلدة والمساكن ، وقد قلت في هذا القصر أبياتا وكتبتها على طرازه ولعمري أنه جدير بكل مدحة في حقيقة الامر لا مجازه وهي قولي :
الخفيف
أيها القصر لا برحت معلا * مشرقا مشرفا بغير قصور
كل شيء من المحاسن يروي * حسن مرآك حتى بموج البحور
ان من قد رقى لأوجك * يوما قال هذا فداه كل القصور
تحتك الروض زاهر وأنيق * فيه أجرى مياه كل النهور
وبه التل قد غدا باحمرار * صبغة اللّه فوق مرج خضير
( 8 ب بر )
ان مولى الورى مراد المفدى * صاحب الفضل والثنا العطير
من به شرفت طرابلس الشام * على غيرها بغير نكير « 1 »
دفتري غدا بها فزهت * ونمى الخير في رباها المطير
( 12 ب إسطنبول )
جئته قاصدا فحيّا نزولي * وبذا القصر خصني المعمور
مرّ لي فيه أوقات * انس وهنا ونشأة وسرور
لم يشنها ولم يكدر صفاى * غير فقدي لألفتي وعشيري
فعسى من قضى بذاك يجمع شملي * مثل ما كان مبدرا ومنيري
قال هذا نجل المحاسن يحيى * راجي العفو من اله غفور
عام الف وأربعين تلت * لثمان فكن لنظمي عذيري
هامش
( 1 ) جاءت في نسخة برنستون « بكير » وفي نسخة إسطنبول بدون تنقيط .