دمت في نعمة وعز منيع * بابتهاج في ظل عيش رغيد
ما تلا حين سأل فضلك راج * أسفر الدهر عن محيى السعود
وممن مدحه المنيفي المذكور بقصيدة يتعرض فيها للتنصّل عما وقع منه . فرضي عنه ، وألبسه صوفا من ثيابه « 1 » .
وما كان من الحيدري « 2 » ، فصادف من إقباله ما تمنى ، وأثبت له مصروفا ، وجعله كاتب الإنشاء ، وللّه في ملكه ما يشاء - .
ومدحه صاحبنا السيد هاشم بن أحمد الأزراري « 3 » وغيره .
فلما أن استقر ، عزل القائد أحمد بن جوهر من الحكامة « 4 » وجعل فيها عبده القائد سنبل بن أحمد .
وأمر القائد أحمد بالخروج من البلد ، فشفع فيه بعض الأشراف ، فأبقاه .
وعزل أحمد الملتاني من الدويدارية « 5 » ، وولاها القاسم بن طاهر
هامش
( 1 ) كناية عن الرضا والقبول .
( 2 ) محمد بن حيدر الشامي .
( 3 ) الأزراري : أديب وشاعر امتاز بأخلاقه الحسنة ، ترك الشعر في أواخر أيامه ولازم المسجد الحرام حتى وفاته سنة 1166 ه . المحبي - نفحة الريحانة 4 / 315 - 319 ، العباس الموسوي - نزهة الجليس 1 / 387 ، الدهلوي - أزهار البستان ورقة 136 ، أبو الخير مرداد - نشر النور والزهر 505 - 506 ، عائض الردادي - الشعر الحجازي 1 / 256 ، 381 ، 2 / 829 .
( 4 ) أي حكم البلاد .
( 5 ) الدويدارية : من دوادار ، دوار ، دويدار . وهي اسم فارسي مركب من لفظ عربي هو الدواة ( المحبرة ) ، والثاني دار ومعناه ( ممسك ) . وصاحب وظيفة الدوادارية ، هو الذي يحمل دواة السلطان أو الأمير أو غيرهما ، ويتولى أمرها مع ما يلحق ذلك من -