وعلى المصري غيطاس بيك المذكور .
ثم وصل مكة الشريف سعيد ، وحجّ بالناس « 1 » على حسب عادتهم .
وفي يوم السبت سادس عشر ذي الحجة : برز نصيف باشا ، واستمر ثلاثا ، وقبض على الشيخ تاج القلعي ، ويوسف شيخ القراء وآخرين ، لكونهم كانوا ينسبون إلى الشريف عبد الكريم .
فشفع في الأولين « 2 » العلامة عبد اللّه بن سالم البصري ، فقال « 3 » له :
" إني أوصلهم المدينة ، وأودعهم فيها لشفاعتك فيهما " ، ورحل « 4 » مع الشامي « 5 » عبد اللّه ومحمد أبناء مساعد بعسكر وخيالة .
[ ابعاد الشريف سعيد للشريف عبد الكريم عن حدود السلطنة ]
وفي سابع عشرين ذي الحجة : ركب الشريف سعيد وعزم إلى السيد جعفر ميرك ووادعه ، ثم توجه لإبعاد الشريف عبد الكريم عن حدود السلطان ، وأوفى الأشراف والعساكر معاليمهم ، على أن يلحقوه بعده .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم « 6 » -
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) ، واستدركه الناسخ في الحاشية اليسرى .
( 2 ) أي في الشيخ تاج الدين القلعي ، ويوسف شيخ القراء .
( 3 ) في ( ج ) " قال " .
( 4 ) في ( ج ) " ترحل " .
( 5 ) أي مع الحج الشامي .
( 6 ) وجاء بعد ذلك آخر النسخة ( أ ) . والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، عدد ما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون ، والحمد للّه رب العالمين .
وكان الفراغ من إكمال هذه النسخة المباركة ضحى يوم الثلاثاء لسبع عشر خلت من رجب الأصم أحد شهور عام الثالث والأربعين بعد الثلاثماية وألف بقلم : أحقر الكتاب - راجي غفران جميع الذنوب والمساوي محمد سعيد ابن المرحوم الشيخ محمد الحضراوي الكاتب بباب السلام ، غفر اللّه له ورحم سلفه آمين .
وفي آخر النسخة ( ج ) . والحمد للّه على اتمامه على يد أقل العباد أبي الفيض وأبي الإسعاد ، عبد الستار الصديقي الحنفي ابن المرحوم الشيخ عبد الوهاب الهندي المجاور بالبلد الحرام . وذلك لاهتمام الوقوف على حقيقة ما جرى من ملوك أم القرى ، وبعض مهمات ونكت ، هو بها أدرى وأحرى لمؤلفه شمس سماء المحامد والفضائل وغرة سيما الأماجد والأفاضل ، وصاحب ذيل العز الشامخ ساحب أصول المجد الباذخ ، ومجمع البحرين ، بحر العلم وبحر العمل ، ومقلد النحرين ، نحر الأدب ، ونحر الأمل ، ذي الفضل الذي أبصرت روايته ، وسخت في تخوم العلم درايته ، وهطلت بالإفادات غمائمه ، مولانا الشيخ علي السنجاري الحنفي المكي ، الإمام والخطيب بالبلد الأمين ، المتوفي في افتتاح سنة 1125 ه ألف ومائة وخمسة وعشرين من هجرة صاحب العز والشرف صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم وشرف وعظم وكرم . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .