وأخبروه بالواقع ، فاعتذر عن التقدم لبعض أمور اقتضت ذلك ، وقال لهم :
" يتقدم حضرة الباشا بطيب خاطر ، وانشراح صدر مني " .
ثم ألبس السيد يحيى أيضا فروا سمورا ، وقدم له فرسا مكملة العدة ، وباقي الجماعة أصوافا مثل ما فعل الباشا ، وطابت نفوس الأمراء بذلك .
ولما كان خامس ذي الحجة الحرام : ركب [ مولانا ] « 1 » الشريف بآلاي والموكب العظيم ، بالسادة الأشراف ، والعساكر ، وسائر العربان ، في غاية من الجند والعتلة / وتوجه إلى المحل المعتاد للقاء الأمراء ، ولبس « 2 » القفطان الوارد صحبة أمير الشامي نصوح باشا .
ولم يحصل شيء من المخالفات جملة كافية .
وأصبح يوم ست « 3 » : ركب وعرض لأمير المصري بذلك الجند « 4 » ، ولبس القفطان الوارد صحبته .
[ موسم حج عام 1121 ه ]
وهذه مرة ثانية وصل إبراهيم أميرا على الحاج ، وحج أولا في أيام المرحوم الشريف أحمد بن غالب ، وكان أيضا أمير الحاج المصري وهو في غاية من العقل والوقار والكرم وحسن الملاقاة للناس ، وبالخصوص لأهل الحرمين .
ثم إن الشريف طلع وحج بالناس ، على جاري عادته في غاية الأمن والأمان ، لم يقع شيء من المكدرات والمخالفات جملة كافية - للّه الحمد
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) في ( أ ) " والبس " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) المقصود السادس من ذي الحجة .
( 4 ) في ( أ ) " البند " . والاثبات من ( ج ) .