تقدم ، وركب إلى المحل المعتاد ، ولبس القفطان الوارد صحبة نصوح باشا أمير الحج الشامي . وهذه أول سنة وصل فيها أميرا « 1 » على المحمل الشامي .
ثم رجع الشريف بالآلاي إلى بيته ، وحج بالناس على جري عادته ، مع غاية الأمن والأمان ، وكمال الرفاهية والاطمئنان .
وكانت الوقفة بالأربعاء ، ولم يحصل في هذا الموسم شيء من المخالفات - للّه الحمد جملة كافية - .
ولما كان يوم السبت تاسع عشرين الشهر المذكور « 2 » : رحل نصوح باشا أمير الحاج الشامي من مكة ، وتوجه قبل معتاده خوفا من اجتماع العربان أمامه .
وفي يوم الجمعة خامس عشرين الشهر : رحل أمير المصري بعد الصلاة ، وتوجه مع سلامة اللّه تعالى .
[ مقارنة بين إيواز بيك وسليمان باشا الوزير ]
وفي هذا الموسم : توجه بهدية مولانا الشريف إلى الدولة العلية مصطفى أفندي ديوان كاتب ، وهذه سفرة ثانية « 3 » - وصحبته الهدية .
وتأخر الحاج المصري عن عادته ثلاثة أيام لأجل الأمير إيواز / 385 بيك « 4 » ، لأنه كان عليه بعض مصالح ، ومحاسبة بينه وبين / حضرة الشريف والتجار وغيرهم .
وتوجه صحبة الحاج من مكة ، ولم يبق لأحد من الناس في ذمته
هامش
( 1 ) في ( ج ) " أمير " .
( 2 ) ذي الحجة .
( 3 ) السفرة الأولى كانت سنة 1119 ه .
( 4 ) هو شيخ الحرم الذي عزل عن منصبه بطلب منه ، بعد توسط الشريف عبد الكريم له .