فأرسل حضرة الشريف والمفتي والشيخ الشيي ، وجماعة آخرين إلى الباشا يعرفهم بمطلوب الصناجق ، وأن القصد من ذلك الصلح والتوفيق من الجميع ، واستماع الدعوى .
فتكررت الرسل إليه بذلك ، إلى أن وافق ، وأرسل وكيلا عنه في سماع الدعوى سقي باشا « 1 » .
فأرسل حضرة الشريف ، وأحضر عنده قاضي الشرع ، وأمين الصرة ، وأغا القفطان ، والمفتيين ، وبعض العلماء ، وحضر عمر أغا بن نعمة اللّه أغاة الإنقشارية وكيلا عن شيخ الحرم المكي إيواز بيك ، وحضر أغاة المتفرقة مصطفى آغا وكيل الباشا ، وأرادوا الدعوى عليه فامتنع وعزل نفسه عن الوكالة . وقال :
" صاحب الدعوى الباشا ، فأرسلوا إليه يحضر إليكم " .
فأرسلوا إليه ، وعرفوه بالواقع .
فأرسل يقول لهم :
" معي أمر سلطاني بمحاسبة إيواز بيك فأرسلوه [ إليّ ] « 2 » يحاسبني " .
فامتنع الصنجق من ذلك ، وقال :
" بل ينزل إلى مجلس القاضي ويسمع الدعوى " .
واستمروا في القيل والقال وعدم الوفاق ، من ثالث عشر ذي الحجة إلى تاسع عشرة .
ثم وفق بينهم حضرة الشريف على أمر ارتضاه الجميع ، وحصل
هامش
( 1 ) سقي باشا السابق ذكره .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .