ينبع صحبة المراكب ، [ ثم طلع ] « 1 » واستعمل لنفسه نجابا ، ومشى من ينبع « 2 » إلى مكة في ثلاثة أيام ، وظهر يوم الرابع وصل مكة ، وطاف وسعى ، ثم توجه إلى مولانا الشريف السيد علي بن أحمد قائم مقام حضرة الشريف ، وبيده الأمر السلطاني المتضمن :
عزل المفتي عبد القادر عن الإفتاء وتوليته « 3 » .
فبعد أن وقف عليه قائم مقام الشريف ، أرسل صحبته بعض جماعته إلى القاضي ، وأشرفوه على الأمر ، وسجله في المحكمة .
وهذا انعكاس الزمان ، فما شاء اللّه كان وما لم يشأ « 4 » لم يكن ، واليه المشتكى وهو المستعان .
وفي غرة شهر شوال : وصل نجاب من مصر المحروسة والناس في صلاة العيد ، وتوجه رفيق النجاب إلى جدة بمكاتيب الأمير إيواز بيك ومضمون الكتب :
" أن قفاطين حضرة الشريف وصلت مصر صحبة الآغا ، وأن البلاد أمان وسخاء ورخاء - للّه الحمد والمنة " .
وفي يوم الأحد حادي عشر الشهر المذكور : وصل مولانا الشريف
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) في ( ج ) " الينبع " .
( 3 ) السبب في هذا العزل هو الخلاف الذي حصل بين الشيخ تاج الدين القلعي ، والمفتي عبد القادر الذي ذهب بسببه تاح الدين إلى إسطنبول وأخذه أمر الإفتاء . انظر :
أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام ص 159 .
( 4 ) في ( ج ) " يشاء " . وهذه العبارة تدل على عدم رغبة السنجاري بالمفتي الجديد .