ولا قوة إلا باللّه - .
[ رحيل الحاج العجمي ]
وفي خامس عشر شهر صفر الخير : رحل الحاج العجمي من الوادي « 1 » ، ومشى على طريق الشرق .
وفي أواخر الشهر المذكور : بلغ الشريف أن الشريف سعيد جمع جموعا من أشقياء العربان وقصده يدخل بهم مكة . فأرسل إلى الأمير إيواز بيك ، وإلى الوزير عثمان حميدان ، وأخذ منهما من الدراهم ما احتاج [ إليه ] « 2 » ، وأصرف على السادة الأشراف معلوم نصف شهر ، وصبرهم بما هو لهم من المنكسر ، وأصرف على العسكر جامكية شهر ، ثم شرط على السادة الأشراف : أن من الآن يصرف عليكم الأمير إيواز بيك صاحب جدة ، والوزير عثمان حميدان كل شهر بشهر .
فوافقوا على ذلك ، ورضي الجميع بهذا .
وجملة المعلوم إثنا عشر ألف شريفي منها : تسعة آلاف على الصنجق ، وثلاثة آلاف على الوزير عثمان حميدان .
فتم الأمر على هذا ، إلى أن توجه الصنجق إلى مصر المحروسة ، وهو يسلم ذلك من تحت مداخيل البندر مما يخص الشريف .
وفي يوم السبت غرة ربيع الأول : برز عسكر الشريف إلى الأبطح ، ثم لحقتهم السادة الأشراف .
واستمروا في الأبطح ، إلى أن عيّد الشريف عيد المولد « 3 » في مكة ،
هامش
( 1 ) وادي مر الظهران .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 3 ) المقصود مولد الرسول صلى اللّه عليه وسلم في اثني عشر ربيع الأول ، وهذه العادة من العادات التي نهى الإسلام عنها لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة -