" إنه قد ولينا الشريف سعيد مكة ، ورددناه إليها بعد عزلكم ، وأنتم أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " .
فبرد سليمان باشا عما أراد ، فقال له الأتراك :
" اذهب أنت والقاضي ، وجماعة من الفقهاء إلى الشريف عبد الكريم بذي طوى ، فاسألوا منه أن يحقن الدماء ، ويقيم شعائر الحج بخروجه من البلد ، ولرسوله « 1 » " .
فجمع البوادي والأشراف ، وأخبرهم بما جاء فيه القاضي والوزير والعلماء ، فأطاعوه بعد تأبّ من الأشراف ، / فرحل بمن معه يوم / 354 سادس « 2 » ذي الحجة إلى الركاني ، وبعث إلى الشريف سعيد وإلى إيواز بيك وأيوب بيك أمير الحج المصري :
" أن ادخلوا ، فإني أخرت اللقاء إلى بعد الحج " .
فنودي للشريف بالوادي « 3 » ، وتعاطى وكالته على مكة السيد ناصر ابن أحمد الحارث .
[ السلب والنهب في طريق جدة - اليمن ]
وبمجرد خروج الشريف عبد الكريم تقطعت الطرق ، وحصل النهب في طريق جدة وذهب جملة أموال الناس ، وكذلك طريق اليمن ، وحصر عن الحج خلق كثير .
ثم إن الشريف عبد الكريم ، ركب من الركاني ، وواجه بيرم باشا
هامش
( 1 ) عن هذه الأحداث انظر : أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 146 - 148 .
( 2 ) في ( ج ) " السادس " .
( 3 ) وادي طوى . وهو أحد أودية مكة المشهورة .