الحنفي بالحرم الشريف . وقال لهم الباشا :
" إن الشريف سعد جمع جموعا وقصده مكة وأخذها بالغلبة ، والحال أنه نزل عنها سابقا لولده الشريف سعيد لادعائه العجز عن القيام بها . وإنا قد عزلنا سعيدا لعدم رضا بني عمه به ، حيث قطع معاشهم ، ووقع بذلك فساد الطرق ، وقتل العالم ، ونهب الأموال ، وتولد من ذلك ما شاهدوه العالم ، من القحط « 1 » والغلاء « 2 » . فوضعنا محل سعيد « 3 » عمه الشريف عبد المحسن . ثم إنه نزل عن طيب نفس ، وانشراح صدر ، لابن عمه الشريف عبد الكريم لما رأى فيه من الصلاح ، وقد صلحت معه العباد والبلاد ، وأمنت الطرق ، وعاش الناس " .
فقال من « 4 » في المجلس : " نعم لا يصلح لها إلا هو " .
ثم قال : " وقد عرضنا على الأبواب بعد رضا أهل « 5 » العقد والحل ، ثم نسأل الحاضرين عن الحكم في هذا الداخل المتغلب " .
فقالوا : " على عسكر السلطان وعونة الإسلام دفعه وقتاله " .
فحكم القاضي بذلك ، وكتب بموجب ذلك حجة .
فأجاب جميع « 6 » العسكر « 7 » بالسمع والطاعة ، لدفع / هذا
هامش
- من مصر للكشف عن الوضع الداخلي لمكة المكرمة .
( 1 ) كما حدث في عام 1115 ه .
( 2 ) في النسختين " الغلا " لعادته في إهمال الهمزة .
( 3 ) من ( أ ) " بن عمه " . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) سقطت من ( أ ) . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) وردت في ( ج ) " حل " .
( 6 ) في ( أ ) " جمع " . والاثبات من ( ج ) .
( 7 ) في ( ج ) " العساكر " .