ذلك اليوم ، وأشرف على المسعى ، ودخل سويقة « 1 » الشامي ، وأمر بإزالة بعض الدكك . وفي هذا اليوم أرسل شيخ الفراشين إلى أصحاب الوظائف يأمرهم بالمباشرة ، إلا من له عذر شرعي يوجب التأخير أو النيابة .
[ التصافي بين الشريف والوزير عثمان ]
وفي هذا اليوم « 2 » ألبس / مولانا الشريف الوزير عثمان حميدان قفطانا . وسبب ذلك أنه حصل عليه غضب [ من ] « 3 » مولانا الشريف ، فجمع بينهما الباشا المذكور « 4 » في بيته ، وأزال ما في الخواطر . وألبس الباشا تلك الليلة مولانا الشريف أحمد سمورا ، وكذلك ألبس الوزير عثمان سمورا أبيض أيضا ، وخرجا متصافيين ، كل ذلك ليلة ثامن « 5 » محرم ، فأعطى مولانا الشريف الباشا فرسا من خيله بذهابها « 6 » .
هامش
- 1 / 213 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 56 . والمقصود هنا هو إزالة الدكك المنتشرة والزائدة عن المتاجر والدكاكين في السوق . والبسطات بمفهوم أهل الحجاز في الوقت الحاضر : الدكاكين الصغيرة ( الأكشاك ) المنتشرة في الشوارع وخاصة في أيام المواسم كالحج ورمضان .
( 1 ) سويقة : السوق الصغير . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 465 . ويقر عاتق البلادي - معجم معالم الحجاز 4 / 260 : " أن العرب تطلق اسم سويقة على كل شيء داجي الظلال كالشوارع المسقفة . وسويقة الشامي هي الآن المجاورة لحي الشامية المعروف .
( 2 ) يوم الاثنين الثامن من محرم .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 4 ) هو أحمد باشا .
( 5 ) أي ليلة الاثنين .
( 6 ) أصل الذهاب جمع ذهبه ، بمعنى الجود . ابن منظور - لسان العرب 2 / 1082 . المقصود هنا وصف الشريف بالكرم ، حيث أعطى الباشا فرسا كاملة العتاد والعدة .