لما طمعوا فيه من تسديد « 1 » رأيهم وتوهموا النتاج به في أمرهم .
وأما ما كان من أمر السيد عبد المحسن ، والسيد عبد الكريم ، ومن معهم ، بعد أن أودعوا طوارفهم على عادتهم ، أقام السيد عبد المحسن بمكة بإشارة من الشريف ، رجاء أن يكون واسطة للصلح ومعينا له عليهم .
فبينما هم في المشورة ، إذ جاء الخبر أن الأشراف أخذت قافلة عظيمة ، خرجت من جدة ، وقتلوا الرجال ، ونهبوا الأموال . فاشتد غضب الشريف سعيد ووالده الشريف سعد ، وقال لمن كفلهم من بني عمهم :
" أعطوا الحق من أنفسكم ، فإنكم كفلتم هؤلاء الجماعة أياما معدودة ، واستردّوا منهم ما كانوا أعطوهم مما هو لهم " .
فعسر استيفاؤه .
ثم إن مولانا السيد عبد المحسن ، خرج إليهم ، حيث لم يتم له ما أراده عمه من الصلح ، وحدوث أخذهم لهذه القافلة ، مع أن معها السيد مبارك بن حمود ، وخرج معها من جدة ، وأودعه إياها الشريف سعيد في كتاب كتبه إليه وجعلها في وجهه . ومعه من السارجية والسقمان « 2 » نحو أربعين فارسا .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " تفسيد " . أورد أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام ص 132 هذه العبارة بقوله : " إلا أن السيد أحمد بن زين العابدين ومن في عملته ، والسيد محمد بن أحمد بن حسين ومن في عملته نقضوا ما أبرموه مع القوم " .
( 2 ) في ( أ ) " السقران " . والاثبات من ( ج ) .