الداودية . وأتاه أهل مكة كما هو عادتهم « 1 » .
ثم إنه جلس في الحرم يرتقب « 2 » على طريق النقشبندية « 3 » . فكان يحضره بعض الناس ، ولم نجتمع « 4 » به إلى الآن .
[ وفاة أحمد بيك وتولية الشريف سعيد على جدة ]
ولما كان يوم الاثنين سابع عشر جمادى الثاني : ورد الخبر من جدة بوفاة أحمد بيك متوليها ، وأنه مات يوم الأحد ، فأخلع وكيل الديرة مولانا السيد محمد بن عبد الكريم على الوزير جوهر آغا . وجعله قائما مقام « 5 » المتوفى ، ضابطا لما له وعليه ، بعد التوطئة مع قاضي الشرع .
فقام مقامه ، وكتبوا إلى مولانا الشريف بصورة اتفاق من الجماعة « 6 » على تصويب طلب هذا المنصب ، من حضرة الأبواب أحالة لجوهر آغا أمينا .
فلما وصل إلى مولانا الشريف ذلك مع خبر وفاة الصنجق ، اقتضى
هامش
( 1 ) كان من عادات أهل مكة انتظار قدوم الحجاج الهنود إليهم ، لأن الدولة المغولية في الهند كانت ترسل لهم أموالا كثيرة وهدايا مع هذه الشخصيات ، كما في عهد شاه جهان وارنكزبب . أحمد محمود الساداتي - تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية 2 / 166 ، 197 ، عادل حسن غنيم - تاريخ الهند الحديث 118 .
( 2 ) الترقب : الانتظار . ابن منظور - لسان العرب 1 / 1204 .
( 3 ) النقشبندية : طريقة من طرق الصوفية ، مليئة بالبدع المخالفة للدين ، تنسب إلى بهاء الدين الملقب بنقشبند . ولد بقرية من قرى بخارى سنة 718 ه ، وتوفي بها سنة 791 ه . حسين نجيب المصري - معجم الدولة العثمانية 244 .
( 4 ) في ( ج ) " ولم أجتمع به " . وذلك لاختلاف السنجاري مع السرهندي .
( 5 ) في ( ج ) " قائمقام علي المتوفي " .
( 6 ) في ( ج ) " جماعة " .