وامتدحه مهنئا بتصدير وتعجيز لقصيدة ابن النبيه « 1 » التي مطلعها :
باكر صبوحك أهنى العيش باكره
[ ترميم خشبة في الكعبة ]
ولما كان يوم السادس من ذي القعدة : نزل مولانا الشريف ، وفتحت له « 2 » الكعبة ، وأشرف على جدار بها يحتاج إلى الترميم ، وتبديل خشبة في الكعبة . فأمر بذلك . ورممت الخشبة يوم السابع من ذي القعدة في هذه السنة .
واستمر مولانا الشريف إلى أن دخل شهر الحج ، فخرج للقاء الأمراء « 3 » على [ جري ] « 4 » العادة ، ولبس الخلع الواردة إليه ، وحج
هامش
( 1 ) ابن النبيه : هو كمال الدين أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن النبيه المصري ، ولد في مصر في نحو 560 ه / 1165 م .
شاعر رقيق مرح متين السبك جميل الديباجة ، حسن التحكم في الوزن والقافية لملاءمة المعنى الذي يريد التعبير عنه .
من أشهر فنون الشعر الذي تناوله شعر المدح والرثاء . وله ديوان شعر قسم على ثلاثة أقسام :
الخلفيات : وهي في مدح الخليفة الناصر العباسي .
العادليات : وهي في مدح الملك العادل محمد بن أيوب .
الأشرفيات : وهي في مدح موسى الأشرف بن الملك العادل محمد .
والبيت الذي استشهد به الشيخ محمد سعيد المنوفي هو من قصيدة ابن النبيه في وصف الخمر حيث يقول :باكر صبوحك أهنا العيش باكره * فقد ترنم فوق الغصن طائرهإلى آخر الأبيات . عمر فروخ - تاريخ الأدب العربي ، الطبعة الرابعة 1984 م ، دار العلم للملايين بيروت ، لبنان ، 3 / 473 - 475 .
( 2 ) في ( ج ) " وفتحت الكعبة له " .
( 3 ) في ( ج ) " الأمير " .
( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .