الشريف ، فأصيب طبجيه « 1 » قبل إطلاقه ، برصاصة مات « 2 » بها ، فنقله عن ذلك المحل ، ورجع به إلى المسعى ، وقتل من جماعته شيئا كثيرا بالمسعى ، واستمرّ الأمر إلى الليل .
فلما رأى مولانا الشريف [ أن ] « 3 » الأمر يطول ، رحل بالليل « 4 » ، هو وابنه ، إلى جهة الحسينية ، وأصبحت الناس وقد رحل .
فجمع محمد باشا القاضي المتولي والمعزول ، والمفتي ، وبعض الفقهاء بالحطيم ، وأظهر الأمر السلطاني ، ملخصه :
" أن مولانا السلطان عزل الشريف سعدا ، عن شرافة مكة ، لأمور بلغته « 5 » . وأنه أنعم بها على مولانا الشريف عبد اللّه بن هاشم بن محمد بن عبد المطلب بن حسن " .
هامش
- أبي نمي ( 1003 - 1010 ه ) . وكان يسكن بجوار باب العتيق ، وكان يسمى باب ابن العتيق نسبة له ، ثم حرفه العامة إلى باب العتيق . عن حياته وأعماله ، انظر :
السنجاري - منائح الكرم ، حوادث 1010 ه ، الأزرقي - تاريخ مكة 2 / 93 ، عبد الكريم القطبي - أعلام العلماء 139 ، أحمد السباعي - تاريخ مكة 3 / 355 - 356 ، عبد اللّه باسلامه - عمارة المسجد الحرام 129 - 130 .
( 1 ) الطبجي : المدفعي الذي يقوم بإطلاق قذائف المدفع . محمود شوكت - التشكيلات والأزياء العسكرية العثمانية 43 - 45 .
( 2 ) في ( ج ) " فمات بها " .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) " رحل ليلا " .
( 5 ) سيذكر السنجاري لشريف سعد بعض الأمور التي بلغت الدولة العثمانية عنه .
كما يذكر أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 396 الأسباب التي أدت بالدولة العثمانية إلى عزل الشريف سعد ، حيث يقول : " أن الشريف سعد كان شديد الكراهية لموظفي الدولة من الأتراك . وكذا خلافه مع محمد باشا صنجق جدة " .