وجاء حاكم القنفذة إلى مكة ، وهو القائد أمبارك « 1 » بن سليم ، فكلم مولانا الشريف في أمر العشور ، ولم يزل به إلى أن رضي أنه « 2 » يأخذ العشور بغير الرزين ، لّما علم أن أصحاب الجلاب عزموا على التوجه إلى القنفذة ، فسمح بترك الرزين في حبوش « 3 » هذه السنة فقط .
[ الشريف سعد يعس في البلاد مع الأشراف ]
وفيها « 4 » : خرج مولانا الشريف سعيد بن سعد في ساقة الحج العجمي في محرم ، ولحق الشامي بالمدينة .
وصادف في دخوله المدينة بعض عرب عنزة معترضين للحج ، ففتك بهم ، وقتل منهم عدة رجال . وجاء الخبر إلى والده بذلك في صفر ، كما سيأتي في بيانه .
وفي هذه السنة : تطرقت أهل الفساد ، فشرعوا في التلصص « 5 » [ في الطرقات ] « 6 » والسرقات ، ولم يزل الأمر يتفاقم إلى أن أمر مولانا الشريف بعض الأشراف أن يعسّ « 7 » مع من يعسّ من عسكره ، ثم أدى
هامش
( 1 ) امبارك : هكذا وردت . كتبت كما ينطقها أهل البادية .
( 2 ) في ( ج ) " ان " .
( 3 ) حبوش : حبش الشيء يحبشه حبشا ، وحبشه وتحبشه واحتبشه : جمعه . ابن منظور - لسان العرب 1 / 552 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 152 .
( 4 ) أي في سنة 1105 ه .
( 5 ) في ( ج ) " التلصيص " .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 7 ) يعس : من عسّ . أي طاف بالليل ، ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه : " أنه كان يعس بالمدينة . أي يطوف بالليل يحرس الناس ، ويكشف أهل الريبة " . ابن منظور - لسان العرب 2 / 775 .